الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢٣
(إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) [١]. قيل: يا رسول الله ما الميسر؟ فقال: كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز، قيل: فما الأنصاب؟
قال: ما ذبحوه لآلهتهم قيل: فما الأزلام؟ قال: قداحهم التي يستقسمون بها.
٣ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الحميد بن سعيد قال: بعث أبو الحسن (عليه السلام) غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلما أتى به أكله، فقال له مولى له: إن فيه من القمار، قال: فدعا بطشت فتقيأه.
٤ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينهب نهبة ذات شرف [٢] حين ينهبها وهو مؤمن، قال ابن سنان قلت لأبي الجارود: وما نهبة ذات شرف؟ قال: نحو ما صنع حاتم حين قال من أخذ شيئا فهو له.
٥ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا تصلح المقامرة ولا النهبة.
٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان ينهى عن الجوز يجيئ به الصبيان من القمار أن يؤكل وقال: هو سحت.
٧ - محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه أيحل أكله؟ قال: يكره أكل ما انتهب [٣].
٨ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن
[١] المائدة: ٩٣. و (في اللغة) الميسر: القمار. والأنصاب: الأصنام التي نصب للعبادة.
والأزلام: القداح التي كانوا يضربون بها على الميسر واحدها زلم.
[٢] أي ذات قدر وقيمة. وفي أكثر نسخ التهذيب - بالسين المهملة - ومعناه ظاهر.
[٣] المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز النثر. وقيل: يكره ويجوز الاكل منه بشاهد الحال
ولا يجوز أخذه من غير أن يؤكل في محله والا باذن أربابه صريحا أو بشاهد الحال. (آت)