الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٤
ليس عندي وهذه دراهم فخذها فاشتر بها فأخذها واشترى ثوبا كما يريد ثم جاء به ليشتريه منه، فقال: أليس إن ذهب الثوب فمن مال الذي أعطاه الدراهم؟ قلت: بلى فقال: إن شاء اشترى وإن شاء لم يشتره؟ قال: فقال: لا بأس به [١].
٤ - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل يعين ثم حل دينه فلم يجد ما يقضي أيتعين من صاحبه الذي عينه ويقضيه؟ قال: نعم. [٢] ٥ - أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يكون لي على الرجل الدراهم فيقول لي: بعني شيئا أقضيك فأبيعه المتاع ثم أشتريه منه وأقبض مالي؟ قال: لا بأس.
٦ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حنان بن سدير قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له جعفر بن حنان: ما تقول في العينة في رجل يبايع رجلا فيقول له: أبايعك بده دوازده وبده يازده؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هذا فاسد ولكن يقول: أربح عليك في جميع الدراهم كذا وكذا ويساومه على هذا فليس به بأس، قال: أساومه وليس عندي متاع، قال: لا بأس [٣].
[١] قوله: (فاشتر بها) أي وكالة. وسؤال الإمام (عليه السلام) عن كون الضمان على صاحب
الدراهم وكون طالب العينة بالخيار ليتضح كونه على سبيل الوكالة لا انه اقترض منه الدراهم و
اشترى المتاع لنفسه فإنه حينئذ ان أخذ الزيادة يكون ربا، والظاهر أنه سقط بعد قوله: (لم
يشتره) قلت بلى من النساخ وهو مراد. (آت)
[٢] ذلك مثل أن يكون له على الرجل دين يطلبه منه وليس عنده ما يقضيه كان يكون ألف درهم
مثلا فيقول له: أبيعك متاعا يسوى ألف درهم بألف ومأتى درهم على أن تؤدى ثمنه بعد
سنة فإذا باعه المتاع يشتريه منه بألف درهم التي هو في ذمته فيكون قد قضى الدين الأول وبقى
عليه الألف والمائتان وهذا من حيل الربا. (آت)
[٣] قوله: (هذا فاسد) فيه اشعار بكراهة نسبة الربح إلى رأس المال كما فهمه الأصحاب
ويحتمل أن يكون المراد به انه لا يقول عند البيع: (ده يازده) و (ده دوازده) ولكن يقاوله
قبل البيع ثم يشترى المتاع ويبيعه بمجموع ما رضيا به مساومة ولعل الأظهر ان المراد بالمساومة
هنا المراوضة والمقاولة قبل البيع لا البيع مع عدم الاخبار برأس المال وعلى أي حال لابد من حمل آخر
الخبر على أنه يقاوله على شئ ولا يوقع البيع ثم يشترى المتاع ويبيعه منه كما صرح به في اخبار اخر. (آت)