الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٣
٢ - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن العينة وقلت: إن عامة تجارنا اليوم يعطون العينة فأقص عليك كيف تعمل؟ قال: هات، قلت: يأتينا الرجل المساوم يريد المال فيساومنا وليس عندنا متاع فيقول: أربحك ده يازده وأقول أنا: ده دوازده فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على أمر فإذا فرغنا قلت له: أي متاع أحب إليك أن أشتري لك؟ فيقول: الحرير لأنه لا نجد شيئا أقل وضيعة منه فأذهب وقد قاولته من غير مبايعة فقال: أليس إن شئت لم تعطه وإن شاء لم يأخذ منك؟ قلت: بلى، قال: فأذهب فأشتري [١] له ذلك الحرير وأماكس بقدر جهدي ثم أجيئ به إلى بيتي فأبايعه فربما ازددت عليه القليل على المقاولة وربما أعطيته على ما قاولته وربما تعاسرنا فلم يكن شئ فإذا اشترى مني لم يجد أحدا أعلى به من الذي اشتريته منه فيبيعه منه فيجيئ ذلك فيأخذ الدراهم فيدفعها إليه وربما جاء ليحيله علي فقال: لا تدفعها إلا إلى صاحب الحرير، قلت: وربما لم يتفق بيني وبينه البيع به وأطلب إليه فيقبله مني [٢] فقال: أوليس إن شاء لم يفعل وإن شئت أنت لم ترد؟ قلت: بلى لو أنه هلك فمن مالي، قال: لا بأس بهذا إذا أنت لم تعد هذا فلا بأس به [٣].
٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلب من رجل ثوبا بعينة فقال:
[١] قوله: (يريد المال) لعل المراد بالمال النقد أي ليس غرضه المتاع بل إنما يريد افتراض
الثمن وهذه حيلة له. وقوله: (فقال) جملة معترضة بين السؤال السائل. وقوله: (فأذهب) من
تتمة السؤال. (آت)
[٢] في بعض النسخ [ليقبله منى].
[٣] قوله: (فلم يكن شئ) أي لا يتحقق البيع بيني وبينه. وقوله: (لم يجد أحدا أغلى به)
أي لا يجد أحدا يشترى منه أغلى وأكثر من البايع الأول الذي باعني فيبيعه منه ثم يجيئ البايع فيأخذ
الثمن منه ويعطيه المشترى الذي اشترى منى وقوله: (لا تدفعها) أي لا تقبل الحوالة ولعله
على الكراهة. وقوله: (اطلب إليه) أي ألتمس من البائع الذي باعني المتاع أن يقبل متاعه ويفسخ
البيع وقوله (إذا أنت لم تعد البيع) أي لم يتجاوز هذا الشرط ان شاء لم يفعل ولو شئت لم ترد
من عدا يعدو. (آت)