الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٦٥
أبى عبد الله (عليه السلام) قال: الحكرة أن يشترى طعاما ليس في المصر غيره فيحتكره فإن كان في المصر طعام أو يباع غيره فلا بأس بأن يلتمس بسلعته الفضل، قال: وسألته عن الزيت فقال: إن كان عند غيرك [١] فلا بأس بإمساكه.
٤ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي الفضل سالم الحناط قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ما عملك؟ قلت: حناط وربما قدمت على نفاق [٢] وربما قدمت على كساد فحبست، فقال: فما يقول من قبلك فيه؟ قلت: يقولون: محتكر.
فقال: يبيعه أحد غيرك؟ قلت: ما أبيع أنا من ألف جزء جزءا قال: لا باس إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له حكيم بن حزام وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمر عليه النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا حكيم بن حزام إياك أن تحتكر.
٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يحتكر الطعام يتربص به هل يجوز ذلك؟ [٣] فقال: إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به وإن كان الطعام قليلا لا يسع الناس فإنه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام.
٦ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الجالب مرزوق والمحتكر ملعون [٤].
٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحكرة في الخصب أربعون يوما وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون وما زاد على ثلاثة أيام في العسرة فصاحبه ملعون [٥].
[١] حمل على ما إذا كان بقدر حاجة الناس.
[٢] النفاق: الرواج.
[٣] في بعض النسخ [هل يصلح ذلك].
[٤] الجلب: سوق الشئ من موضع إلى آخر وجلب لأهله: كسب وطلب واحتال وسيأتي حد
السوق فيه في باب التلقي. (في)
[٥] يدل على ما قال به جماعة من الأصحاب والمشهور تقييده بالحاجة لا بالمدة ويمكن حمل الخبر
على الغالب. (آت)