الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٦
يكون له ولي يقضي دينه من بعده، ليس منا من ميت إلا جعل الله عز وجل له وليا يقوم في عدته ودينه فيقضي عدته ودينه [١].
٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تباع الدار ولا الجارية في الدين وذلك لأنه لابد للرجل من ظل يسكنه وخادم يخدمه.
٤ - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن بريد العجلي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن علي دينا - وأظنه قال: لأيتام - وأخاف إن بعت ضيعتي بقيت وما لي شئ، فقال: لا تبع ضيعتك ولكن أعطه بعضا وأمسك بعضا.
٥ - علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الله بن حماد، عن عمر بن يزيد قال: أتى رجل أبا عبد الله (عليه السلام) يقتضيه وأنا حاضر فقال له: ليس عندنا اليوم شئ ولكنه يأتينا خطر ووسمة [٢] فتباع ونعطيك إن شاء الله، فقال له الرجل: عدني، فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو.
٦ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يوسف بن السخت، عن علي بن محمد بن سليمان، عن الفضل بن سليمان، عن العباس بن عيسى قال: ضاق على علي بن الحسين (عليهما السلام) ضيقة فأتى مولى له فقال له: أقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة، فقال: لا لأنه ليس عندي ولكن أريد وثيقة، قال: فشق له من ردائه هدبة [٣] فقال له: هذه الوثيقة قال: فكان مولاه كره ذلك فغضب وقال: أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة [٤] فقال: أنت أولى
[١] العدة - بالكسر والتخفيف: الوعد. (في)
[٢] الخطر - بالكسر - نبات يختضب به، والوسمة - بكسر السين وسكونها -: نبات يختضب به.
[٣] الهدبة - بالضم وبضمتين -: خمل الثوب.
[٤] قال الفيروزآبادي في (القوس) من القاموس: حاجب بن زرارة. أتى كسرى في جدب أصابهم
بدعوة النبي (صلى الله عليه وسلم) يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتى يحيوا فقال إنكم معاشر
العرب غدر حرص فان أذنت لكم أفسدتم البلاد وأغرتم على العباد قال حاجب: إني ضامن للملك ان
لا يفعلوا قال: فمن لي بان تفي؟ قال: أرهنك قوسي فضحك من حوله فقال كسرى: ما كان ليسلمها ابدا
فقبلها منه واذن لهم ثم أحيى الناس بدعوة النبي (صلى الله عليه وسلم) وقد مات حاجب فارتحل
عطارد ابنه - رضي الله عنه - إلى كسرى يطلب قوس أبيه فردها عليه وكساه حلة فلما رجع أهداها
للنبي (صلى الله عليه وسلم) فلم يقبلها فباعها من يهودي بأربعة آلاف درهم.