الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٣٩
كان أمينا فلا غرم عليه، قال: وسألته عن الذي يستبضع المال [١] فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا.
٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العارية فقال: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا.
٦ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل استعار ثوبا ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم، قال: يأخذون متاعهم.
٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وديعة الذهب والفضة، قال: فقال: كلما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا تلزم. [٢] ٨ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل: كانت عندي وديعة وقال: الاخر إنما كانت عليك قرضا، قال: المال لازم له إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة.
٩ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام): رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت فهل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها من ملكه؟ فوقع (عليه السلام) هو ضامن لها إن شاء الله.
[١] الابضاع هو أن يدفع الانسان إلى غيره مالا ليبتاع به متاعا ولا حصة له في ربحه بخلاف
المضاربة. (مجمع البحرين) وقال المجلسي: قوله: (إذا كان أمينا) يمكن أن يكون المراد
بالأمين من لم يفرط في حفظها أو المعنى انه لما كان أمينا غرم عليه وبالجملة لولا الاجماع لكان
القول بالتفصيل قويا.
[٢] قوله: (لم يكن مضمونة) أي لم يشترط الضمان أو لم يتعد ولم يفرط فلا يلزم الغرامة
لكن تأثير الاشتراط هنا في الضمان خلاف المشهور وربما يحمل على أنه بيان للواقع ولا يخفى
بعده ويمكن حمل الوديعة على العارية والذهب والفضة على غير الدراهم والدنانير فيكون مؤيدا
للتخصيص وهو أيضا بعيد. (آت)