الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧١
الإجارة منتقضة بموت المرأة؟ فكتب (عليه السلام): إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فيعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله [١].
٣ - سهل بن زياد، عن أحمد بن إسحاق الرازي قال: كتب رجل إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة التي آجرها بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع وكان حاضرا له شاهدا عليه فمات المشتري وله ورثة أيرجع ذلك في الميراث أو يبقى في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته؟ فكتب (عليه السلام) إلى أن تنقضي إجارته.
(باب) * (الرجل يستأجر الأرض أو الدار فيؤاجرها بأكثر مما استأجرها) * ١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين [٢] فيؤاجرها بأكثر مما يتقبلها ويقوم فيها بحظ السلطان قال: لا بأس به إن الأرض ليست مثل الأجير ولا مثل البيت إن فضل الأجير والبيت حرام.
[١] هل تبطل الإجارة بالموت المشهور بين الأصحاب نعم وقيل: لا تبطل بموت المؤجر وتبطل
بموت المستأجر وقال آخرون: لا تبطل بموت أحدهما وهو الأشبه. (الشرايع) وقال في المسالك:
القولان الأولان للشيخ - رحمه الله - والأقوى ما اختاره المصنف وعليه المتأخرون أجمع لأنها
من العقود الأزمة ومن شأنها ان لا تبطل بالموت. ولعموم الامر بالوفاء بالعقود وللاستصحاب نعم
يستثنى منه مواضع يبطل فيها الإجارة بالموت أحدهما ما لو شرط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه
فإنها تبطل بموته وثانيها أن يكون المؤجر موقوفا عليه فيوجر ثم يموت قبل انتهاء المدة فإنها
تبطل بموته أيضا وثالثها الموصى له بالمنفعة مدة حياته لو أجرها مدة حياته ومات في أثنائها فإنها
تبطل أيضا لانتهاء استحقاقه.
[٢] الدهقان - بالكسر والضم -: القوى على التصرف مع حدة والتاجر وزعيم فلاحى العجم
الجمع دهاقنة ودهاقين. (القاموس)