الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤٨
لو يعلم أي قوة له، قال: فكاثروه حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل فقال: يا لوط دعهم يدخلوا، فلما دخلوا أهوى جبرئيل (عليه السلام) بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قول الله عز وجل: (فطمسنا (على) أعينهم) [١] ثم ناداه جبرئيل فقال له: (إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل) وقال له جبرئيل: إنا بعثنا في إهلاكهم، فقال: يا جبرئيل عجل فقال: (إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب) فأمره فيحمل هو ومن معه إلا امرأته، ثم اقتلعها - يعني المدينة - جبرئيل بجناحيه من سبعة أرضين ثم رفعها حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح الكلاب وصراخ الديوك، ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل.
٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن يعقوب ابن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول لوط (عليه السلام): (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم [٢]) قال: عرض عليهم التزويج.
٨ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم وأولاد الأغنياء والملوك المرد فإن فتنتهم أشد من فتنة العذاري في خدورهن.
٩ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن سعيد، عن محمد بن سليمان، عن ميمون البان قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقرئ عنده آيات من هود فلما بلغ (وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود [٣] مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد) قال: فقال: من مات مصرا على اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الحجارة تكون فيه منيته ولا يراه أحد.
١٠ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قبل غلاما من شهوة ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار.
[١] في سورة القمر: ٣٨ (فطمسنا أعينهم) ولعل ذكر (على) زيدت من النساخ.
[٢] هود: ٧٨.
[٣] منضود أي بعضهم على بعض و (مسومة) أي معلمة للعذاب ممتازة عن حجارة الأرض.