الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٣٤
(باب) * (في قول الله عز وجل (ولكن لا تواعدوهن سرا - الآية -)) * ١ - علي إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: (ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا [١]) قال: هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها: أو أعدك بيت آل فلان ليعرض لها بالخطبة ويعني بقوله: (إلا أن تقولوا قولا معروفا) التعريض بالخطبة (ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله [٢]).
٢ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) فقال: السر أن يقول الرجل: موعدك بيت آل فلان ثم يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها، قلت: فقوله: (إلا أن تقولوا قولا معروفا) قال: هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله. [٣]
[١] البقرة: ٢٣٥. وقوله تعالى: (سرا) قال المحقق الأردبيلي - رحمه الله -: أي جماعا.
[٢] البقرة: ٢٣٥.
[٣] قال السيد - رحمه الله -: لا يجوز التعريض والتصريح بالخطبة لذات العدة الرجعية اجماعا
واما جواز التعريض للمعتدة في العدة البائنة دون التصريح لها بذلك فقال: انه موضع وفاق أيضا
ويدل عليه قوله تعالى: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله
انكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا) وتقدير الكلام علم الله
انكم ستذكرونهن فاذكروهن (ولا تواعدوهن سرا)، والسر كناية عن الوطي لأنه مما يسر ومعناه ولا
تواعدوهن جماعا الا أن تقولوا قولا معروفا والقول المعروف هو التعريض كما ورد في أخبارنا و
التعريض هو الاتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها مثل أن يقول لها: انك الجميلة أو من
غرضي أن أتزوج: أو عسى الله ان ييسر لي امرأة صالحة ونحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها
حتى ظهر من نفسها عليه أن رغبت فيه ولا يصرح بالنكاح. (آت)