الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٠٨
بها قرنا وهو العفل أو بياضا أو جذاما أنه يردها ما لم يدخل بها [١].
١٣ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل: هي ابنة فلان فأتى أباها فقال: زوجني ابنتك فزوجه غيرها فولدت منه فعلم بعد أنها غير ابنته وأنها أمة، فقال: يرد الوليدة على مولاها والولد للرجل وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرجل وخدعه.
١٤ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعدما دخل بها قال: فقال: إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها فإن لم يكن وليها علم بشئ من ذلك فلا شئ عليه وترد إلى أهلها، قال: وإن أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له وإن لم يصب شيئا فلا شئ له، قال: وتعتد منه عدة المطلقة إن كان دخل بها وإن لم يكن دخل بها فلا عدة لها ولا مهر لها.
١٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا؟ فقال:
[١] يدل على أن الدخول يمنع الرد بالعيب وقال الشيخ في التهذيب بعد ايراد هذا الخبر
وصحيحة عبد الرحمن الآتية: هذان الخبران المراد بهما إذا وقع عليها بعد العلم بحالها فليس له ردها
لان ذلك يدل على الرضا فاما إذا وقع عليها وهو لا يعلم بحالها ثم علم كان له ردها على جميع
الأحوال الا ان يختار امساكها، والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار وتضمنها انه إذا كان
دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فلولا ان له الرد مع الدخول لما كان لهذا الكلام معنى.
أقول: ويمكن أيضا حمله على ما إذا حدث العيب بعد الوطي فإنها لا ترد اجماعا أو على ما إذا حدث
بين العقد والوطي بناء على مذهب من لا يجوز الوطي حينئذ فان فيه خلافا واما ما ذكره الشيخ
أظهر. (آت)