الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥٧
يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولا نصرانية وإنما يحل له منهن نكاح البله.
٣ - عدة أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أيتزوج المجوسية؟ قال: لا ولكن إن كانت له أمة.
٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يتزوج اليهودية والنصرانية على المسلمة.
٥ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن اليهودية والنصرانية أيتزوجها الرجل على المسلمة؟
قال: لا ويتزوج المسلمة على اليهودية والنصرانية.
٦ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن جهم قال: قال لي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) يا أبا محمد ما تقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة؟
قلت: جعلت فداك وما قولي بين يديك، قال: لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي، قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولا غير مسلمة، قال: ولم؟ قلت: لقول الله عز وجل (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) [١] قال: فما تقول في هذه الآية: (والمحصنات من الذين اتوا الكتاب من قبلكم) [٢]؟ قلت: فقوله: (ولا تنكحوا المشركات) نسخت هذه الآية فتبسم ثم سكت [٣].
[١] البقرة: ٢٢١.
[٢] المائدة: ٥.
[٣] لعل منشأ تبسمه (عليه السلام) شيئان أحدهما أن آية (لا تنكحوا المشركات) متقدمة على آية
(والمحصنات من الذين - الآية -) فان الأولى في سورة البقرة والثانية في المائدة وهي نزلت بعد البقرة
والناسخة بعد المنسوخة وذلك ظاهر وثانيهما عدم الفرق بين الخاص والعام والناسخ والمنسوخ و
توهم ان العام ناسخ والخاص منسوخ وذلك أن آية (ولا تنكحوا) عامة بناء على أن المشركات تعم الكتابيات
لان أهل الكتاب مشركون لقوله تعالى: (وقالت اليهود عزيز بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله
- إلى قوله -: سبحانه عما يشركون) لكنها خصت عنها لقوله: (والمحصنات من الذين - الآية) فالآية
الأولى مخصصة بالآية الثانية لا أنها ناسخة لها وإنما كانت منسوخة بقوله: (ولا تمسكوا بعصم
الكوافر) كما سيأتي في الخبرين بعده فاشتبه على القائل ذلك الفرق فزعم أن الخاص منسوخ ولذا
تبسم (عليه السلام) ولعل السكوت لمصلحة يراها والله أعلم به (كذا في هامش المطبوع) وقال المجلسي
- رحمه الله -: قوله: (فتبسم) ظاهره التجويز والتحسين واحتمال كونه لوهن كلامه في غاية الضعف.