الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣٢
(باب) * (اختيار الزوجة) * ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنما المرأة قلادة فانظر إلى ما تقلده، قال: وسمعته يقول: ليس للمرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن أما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة بل هي خير من الذهب والفضة وأما طالحتهن فليس التراب خطرها بل التراب خير منها.
٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين.
٣ - وبإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انكحوا الأكفاء وانكحوا فيهم واختاروا لنطفكم.
٤ - وبإسناده قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطيبا فقال: أيها الناس إياكم وخضراء الدمن [١]، قيل: يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء.
(باب) * (فضل من تزوج ذات دين وكراهة من تزوج للمال) * ١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب ابن سالم، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله) يستأمره في النكاح، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): انكح وعليك بذات الدين تربت يداك [٢].
[١] قال في النهاية: فيه إياكم وخضراء الدمن. الدمن جمع دمنة وهي ما تدمنه الإبل والغنم
بأبوالها وأبعارها أي تلبده في مرابضها فربما نبت فيها النبات الحسن النضير.
[٢] قال في الصحاح: ترب الرجل: افتقر كأنه لصق بالتراب يقال: منه ترب يداه دعاء
عليه أي لا أصاب خيرا. وقال الجزري: هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء
على المخاطب ولا وقوع الامر به كما يقولون قاتله الله. وقيل معناها لله درك وقيل: أراد به
المثل ليرى المأمور بذلك الجد وأنه ان خالفه فقد أساء.