الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١٥
٤٦ - سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من الجعفريين قال: كان بالمدينة عندنا رجل يكنى أبا القمقام وكان محارفا [١] فأتى أبا الحسن (عليه السلام) فشكا إليه حرفته وأخبره أنه لا يتوجه في حاجة فيقضي له فقال له أبو الحسن (عليه السلام): قل في آخر دعائك من صلاة الفجر: (سبحان الله العظيم، أستغفر الله وأسأله من فضله) عشر مرات، قال أبو القمقام: فلزمت ذلك فوالله ما لبثت إلا قليلا حتى ورد علي قوم من البادية فأخبروني أن رجلا من قومي مات ولم يعرف له وارث غيري فانطلقت فقبضت ميراثه وأنا مستغن.
٤٧ - عنه، عن ابن محبوب، عن سعدان، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تمانعوا قرض الخمير والخبز واقتباس النار فإنه يجلب الرزق على أهل البيت مع ما فيه من مكارم الأخلاق.
٤٨ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عمن حدثه، عن عمرو ابن أبي المقدام، عن الحارث بن حضيرة الأزدي [٢] قال: وجد رجل ركازا [٣] على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع [٤] فلامته أمي وقالت: أخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة وأنفسها مائة وما في بطونها مائة؟ قال: فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل فقال: خذ مني عشر شياه، خذ مني عشرين شاء فأعياه فأخذ أبي الركاز واخرج منه قيمة ألف شاة فأتاه الآخر فقال: خذ غنمك وائتني ما شئت فأبى فعالجه فأعياه فقال: لأضرن بك فأستعدي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) [٥] على أبي فلما قص أبي على
[١] قيل للمحروم غير المرزوق: محارف - بفتح الراء - لأنه يحرف من الرزق وهو خلاف المبارك.
[٢] كذا في النسخ والمضبوط بالحاء والصاد المهملتين قال ابن حجر في التقريب: الحارث ابن حصيرة - بفتح المهملة وكسر المهملة بعدها - الأزدي أبو نعمان صدوق مخطئ ورمى بالرفض من
السادسة وله ذكر في مقدمة مسلم.
[٣] الركاز - ككتاب - بمعنى المركوز أي المدفون واختلف أهل العراق وأهل الحجاز في معناه
فقال أهل العراق: الركاز المعادن كلها. وقال أهل الحجاز: الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه
بنو أدم قبل الاسلام والقولان يحتملهما أهل اللغة لان كلا منهما مركوز في الأرض أي ثابت. (مجمع البحرين)
[٤] جارية متبع - كمحسن -: التي يتبعها أولادها. (النهاية)
[٥] استعديت على فلان الأمير فأعداني أي استعنت عليه فأعانني عليه