الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠٥
يأخذ بعضهم من بعض ثم جاءه رجل آخر فقال له: يا أبا عمارة إن عندي عدلا من كتان فهل تشتريه وأؤخرك بثمنه سنة؟ فقال: نعم أحمله وجئني به، قال: فحمله فاشتراه منه بتأخير سنة قال: فقام الرجل فذهب ثم أتاه آت من أهل السوق فقال له: يا أبا عمارة ما هذا العدل؟ قال: هذا عدل اشتريته قال: فبعني نصفه واجعل لك ثمنه قال: نعم فاشتراه منه و أعطاه نصف المتاع وأخذ نصف الثمن، قال: فصار في يده الباقي إلى سنة، قال: فجعل يشتري بثمنه الثوب والثوبين ويعرض ويشتري ويبيع حتى أثرى وعرض وجهه وأصاب معروفا. [١] ٤ - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن سنان، عن أبي جعفر الأحول قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): أي شئ معاشك؟ قال: قلت: غلامان لي وجملان، قال: فقال: استتر بذلك من إخوانك [٢] فإنهم إن لم يضروك لم ينفعوك.
٥ - أبو علي الأشعري، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من الناس من رزقه في التجارة ومنهم من رزقه في السيف ومنهم من رزقه في لسانه.
٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من ضاق عليه المعاش - أو قال: الرزق - فليشتر صغارا وليبع كبارا. [٣] وروى عنه أنه قال (عليه السلام): من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف.
٧ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن، خالد عن سعد بن سعد، عن محمد ابن فضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: كل ما افتتح به الرجل رزقه فهو تجارة.
٨ - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن علي
[١] ثرى - كرضى -: كثر ماله كأثرى. (القاموس) ونسبة العرض إلى الوجه شائع.
[٢] لعل المراد به لا تخبر اخوانك بضيق معاشك فإنهم لا ينفعونك ويمكن أن يضروك بإهانتهم
واستخفافهم بك أولا تخبر اخوانك بحسن حالك فإنهم يحسدونك. وعليه حمل الشهيد - رحمه الله - في
الدروس حيث قال: يستحب كتمان المال ولو من الاخوان. وعلى الأول يمكن ان يقرأ (بذلك)
بتشديد اللام من المذلة. (آت)
[٣] أي يشترى الحيوانات الصغار ويربيها ويبيعها كبارا.