الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠٤
(باب النوادر) ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: اختصم إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا واستثنى البايع الرأس والجلد ثم بدا للمشتري أن يبيعه فقال للمشتري: هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد [١].
٢ - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن أحمد بن حماد قال: أخبرني محمد بن مرازم، عن أبيه أو عمه [٢] قال: شهدت أبا عبد الله (عليه السلام) وهو يحاسب وكيلا له والوكيل يكثر أن يقول: والله ما خنت والله ما خنت، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): يا هذا خيانتك وتضييعك علي مالي سواء لأن الخيانة شرها عليك، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو أن أحدكم هرب من رزقه لتبعه حتى يدركه كما أنه إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه من خان خيانة حسبت عليه من رزقه وكتب عليه وزرها.
٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي عمارة الطيار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنه قد ذهب مالي وتفرق ما في يدي وعيالي كثير فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) إذا قدمت الكوفة فافتح باب حانوتك وابسط بساطك وضع ميزانك وتعرض لرزق ربك [٣] قال: فلما أن قدم فتح باب حانوته وبسط بساطه ووضع ميزانه قال: فتعجب من حوله بأن ليس في بيته قليل ولا كثير من المتاع ولا عنده شئ قال: فجاءه رجل فقال: اشتر لي ثوبا قال: فاشترى له وأخذ ثمنه وصار الثمن إليه ثم جاءه آخر فقال له: اشتر لي ثوبا قال: فطلب له في السوق ثم اشترى له ثوبا فأخذ ثمنه فصار في يده وكذلك يصنع التجار
[١] قد مر الكلام فيه في باب الضرار فليراجع.
[٢] مرازم - بالميم المضمومة والراء المهملة والألف والزاي المعجمة المكسورة والميم - ثقة
وأخوه جرير بن حكيم المدائني فإن كان هو وحديد بن حكيم متحد كما قيل فهو ثقة والا فإمامي مجهول
وأما محمد وأبوه ثقتان.
[٣] قال في الدروس: يستحب التعرض للرزق وان لم يكن له بضاعة كثيرة فيفتح بابه و
يبسط بساطه.