الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦١
الصلاة ويؤتي الزكاة، قال: فأي المال بعد الغنم خير؟ قال: البقر تغد وبخير وتروح بخير قال: فأي المال بعد البقر خير؟ قال: الراسيات في الوحل والمطعمات في المحل [١] نعم الشئ النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها، قيل: يا رسول الله فأي المال بعد النخل خير؟ قال: فسكت قال: فقام إليه رجل فقال له: يا رسول الله: فأين الإبل؟ قال: فيه الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغد ومدبرة وتروح مدبرة [٢] لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم [٣] أما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة.
وروي أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: الكيمياء الأكبر الزراعة.
٧ - علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن السري، عن الحسن بن إبراهيم، عن يزيد بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيبا أخرجه الله عز وجل وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين.
[١] قوله: (تغدو بخير وتروح بخير) أي ينتفع بما يحلب عليه من لبنه غدوا ورواحا مع خفة
المؤنة. والراسيات في الوحل هي النخلات التي تنبت عروقها في الأرض وهي تثمر مع قلة المطر
أيضا بخلاف الزرع وبعض الأشجار. وقال الجوهري: رسى الشئ يرسو ثبت وجبال راسيات. وقال
الفيروزآبادي: المحل: الشدة والجدب وانقطاع المطر. (آت)
[٢] الادبار في الإبل لكثرة مؤنتها وقلة منفعتها بالنسبة إلى مؤنتها وكثرة موتها. (آت)
[٣] قال في النهاية: في صفة الإبل ولا يأتي خيرها الا من جانبها الأشأم يعنى الشمال ومنه قولهم
اليد الشمال الشؤمى تأنيث الأشأم ويريد بخيرها لبنها لأنها إنما تحلب وتركب من الجانب الأيسر. و
قال المجلسي: يروى عن بعض مشايخنا أنه قال: أريد انه من جملة مفاسد الإبل انه تكون معها
غالبا الأشقياء الفجرة وهم الجمالون الذين هم شرار الناس والأظهر أن المراد به أن هذا القول متى
لا يصير سببا لترك الناس اتخاذها بل يتخذها الأشقياء ويؤيده ما رواه الصدوق في معاني الأخبار
والخصال باسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الغنم إذا أقبلت
أقبلت وإذا أدبرت أقبلت والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت والإبل أعناق الشياطين إذا
أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت ولا يجيئ خيرها من الجانب الأشأم قيل: يا رسول الله فمن يتخذها
بعد ذا؟ قال: فأين الأشقياء الفجرة (آت)