الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٢
(باب) * (فضل الكيل والموازين) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) قلت: إنا نشتري الطعام من السفن ثم نكيله فيزيد؟ فقال: لي وربما نقص عليكم؟ قلت: نعم، قال: فإذا نقص يردون عليكم؟ قلت: لا، قال: لا بأس.
٢ - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فضول الكيل والموازين فقال: إذا لم يكن تعديا فلا بأس.
٣ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إني أمر على الرجل فيعرض علي الطعام فيقول: قد أصبت طعاما من حاجتك فأقول له: أخرجه أربحك في الكر كذا وكذا فإذا أخرجه نظرت إليه فإن كان من حاجتي أخذته وإن لم يكن من حاجتي تركته، قال: هذه المراوضة [١] لا بأس بها، قلت: فأقول له: أعزل منه خمسين كرا أو أقل أو أكثر بكيله فيزيد وينقص وأكثر ذلك ما يزيد لمن هي؟ قال: هي لك، ثم قال (عليه السلام): إني بعثت معتبا أو سلاما فابتاع لنا طعاما فزاد علينا بدينارين فقتنا به عيالنا [٢] بمكيال قد عرفناه، فقلت له: قد عرفت صاحبه؟
قال: نعم فرددنا عليه، فقلت: رحمك الله تفتيني بأن الزيادة لي وأنت تردها قد علمت أن ذلك كان له، قال: نعم إنما ذلك غلط الناس لان الذي ابتعنا به إنما كان ذلك بثمانية
[١] قال في النهاية: فتراوضنا أي تجاذبنا في البيع والشراء وهو ما يجرى بين المتبايعين من الزيادة
والنقصان فكان كل واحد منهما يروض صاحبه من رياضة الدابة اه. وقيل: هي المواصفة بالسلعة وهو
أن تصفها وتمدحها عنده ولعل المراد بالمراوضة هنا المقاولة للبيع أي لا يشتريه أولا بل يقاول ثم
يبيعه عند الكيل وتعيين قدر المبيع فلا يضر جهالة المبيع والثمن حينئذ كما في المرآة.
[٢] (بدينارين) متعلق بقوله: (فابتاع) وفي الكلام تقديم وتأخير و (قتنا) من القوت
ولعل وجه إعادة الكيل أن يعلم البايع مقدار الزيادة. (في)