الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤٠
جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك تجري عليها ما تجري على مالك حتى يجيئ لها طالب فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيتك.
١٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: يا رسول الله إني وجدت شاة؟
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هي لك أو لأخيك أو للذئب [١]، فقال: يا رسول الله إني وجدت بعيرا؟ فقال: معه حذاؤه وسقاؤه حذاؤه خفه وسقاؤه كرشه فلا تهجه [٢].
١٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أصاب مالا [٣] أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت وقامت وسيبها [٤] صاحبها مما لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها وإنما هي مثل الشئ المباح.
١٤ - محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) قضى في رجل ترك دابته من جهد قال: إن تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها وإن كان تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلاء فهي لمن أصابها.
١٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بلقطة العصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه [٥]، قال: وقال أبو جعفر
[١] أي ينبغي ان تأخذه وتعرفه حتى لا يأخذها أخوك يعنى رجل آخر أو يأخذها الذئب.
[٢] الكرش - ككتف - لكل مجتر بمنزلة العمدة للانسان أي ليس له محل مخصوص للطعام و
آخر للماء كما في الشاة بل محلهما واحد وهي الكرش حتى انا سمعنا من جمال يقول: اروينا بعيرا
فسرنا بعد منازل حتى بلغنا بيداء قفر لم يوجد فيه شئ أصلا فنحرنا البعير فإذا في كرشه وأمعائه
الماء قد امتلاء. ومنه الحديث (البغل كرشه سقاؤه). وقوله: (فلا تهجه) أي لا تحركه من موضعه
ولا تتعرض بحاله بل دعه حتى يسير ويشرب ويأكل لان معه حذاؤه وسقاؤه وهذه كناية عن عدم
احتياجه إلى شخص حتى يوصله إلى مكانه. (كذا في هامش المطبوع)
[٣] الظاهر أن المراد به ما كان من الدواب التي تحمل ونحوها بقرينة قوله: (قد كلت)
- إلى آخره - (آت) (٤) أي وقفت وتركها صاحبها والسائبة: المهملة.
[٥] الشظاظ خشبة محددة الطرف تدخل في عروتي الجوالقين ليجمع بينهما عند حملهما على
البعير والجمع أشظة. (النهاية)