الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣٨
٥ - علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الدار يوجد فيها الورق، فقال: إن كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال فهو أحق به.
٦ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن ثعلبة ابن ميمون، عن سعيد بن عمرو الجعفي قال: خرجت إلى مكة وأنا من أشد الناس حالا فشكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فلما خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته، فقال: يا سعيد اتق الله عز وجل وعرفه في المشاهد وكنت رجوت أن يرخص لي فيه فخرجت وأنا مغتم فأتيت منى وتنحيت عن الناس وتقصيت حتى أتيت الموقوفة [١] فنزلت في بيت متنحيا عن الناس ثم قلت: من يعرف الكيس قال: فأول صوت صوته فإذا رجل على رأسي يقول: أنا صاحب الكيس قال: فقلت في نفسي: أنت فلا كنت قلت: ما علامة الكيس فأخبرني بعلامته فدفعته إليه قال: فتنحى ناحية فعدها فإذا الدنانير على حالها ثم عد منها سبعين دينارا، فقال: خذها حلالا خير من سبعمائة حراما فأخذتها ثم دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فأخبرته كيف تنحيت وكيف صنعت فقال: أما أنك حين شكوت إلي أمرنا لك بثلاثين دينارا يا جارية هاتيها فأخذتها وأنا من أحسن قومي حالا.
٧ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رجل: إني قد أصبت مالا وإني قد خفت فيه على نفسي فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه قال: فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): والله إن لو أصبته كنت تدفعه إليه قال: أي والله قال: فأنا والله ماله صاحب غيري قال:
[١] قد جاءت هذه اللفظة بصور مختلفة في كثير من النسخ وقد جاءت في بعضها بصورة المأفوقة
وفي بعض اخر الماروقة والماورقة والماقوقة وقد أفاد بعض الأفاضل في تصحيح هذه الكلمة في
حاشيته على الكتاب حيث قال: وأظن أن الكل تصحيف والصواب الماقوفة بتقديم القاف على الفاء
اسم مفعول من الوقف على غير القياس والمراد المنازل الموقوفة بمنى لمن لا فسطاط له وذلك
نحو قوله (عليه السلام) اذهبين مأجورات غير مازورات حيث كان القياس موزورات. ا ه وأنا أقول: وفي
نسخة صحيحة عندي الموقوفة فلا حاجة إلى هذه التكلفات فضل الله الإلهي (كذا في هامش المطبوع)