الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢٨
٨ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن كسب الإماء فإنها إن لم تجد زنت إلا أمة قد عرفت بصنعة يد، ونهى عن كسب الغلام الذي لا يحسن صناعة بيده فإنه إن لم يجد سرق.
(باب) * (اكل مال اليتيم) * ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أو عد الله عز وجل في مال اليتيم بعقوبتين: إحداهما عقوبة الآخرة النار وأما عقوبة الدنيا فقوله عز وجل: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم الآية [١]) يعني ليخش إن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى.
٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عجلان أبي صالح قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أكل مال اليتيم، فقال: هو كما قال الله عز وجل: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا [٢])، ثم قال (عليه السلام) من غير أن أسأله: من عال يتيما حتى ينقطع يتمه أو يستغني بنفسه أوجب الله عز وجل له الجنة كما أوجب النار لمن أكل مال اليتيم.
٣ - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه فيمد يده فيأخذه و ينوي أن يرده؟ فقال: لا ينبغي له أن يأكل إلا القصد، لا يسرف [٣] فإن كان من نيته أن لا يرده عليهم فهو بالمنزل الذي قال الله عز وجل: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) [٤].
[١] النساء: ١١.
[٢] النساء ١٢. وقوله: (في بطونهم) أي ملا بطونهم.
[٣] يدل على جواز أكل الولي من مال الطفل بالمعروف من غير اسراف، قال في التحرير
الولي إذا كان موسرا لا يأكل من مال اليتيم شيئا وإن كان فقيرا قال الشيخ: يأخذ أقل الأمرين من
أجرة المثل وقدر الكفاية وهو حسن وقال ابن إدريس: يأخذ قدر كفايته. إذا عرفت هذا فلو استغنى
الولي لم يجب عليه إعادة ما اكل إلى اليتيم أبا أو غيره. (آت)
[٤] البقرة: ٢١٩.