مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٧٠ -           ١ - في الجبهة اليهودية من قلب المدينة ، إلى خيبر
دعاء المصطفى يعلو به صوت مؤذنه من المسجد النبوي : ( أيها الناس ، من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة ) .
وتدفقت جموع المؤمنين إلى موعد الرسول : صلاة العصر في بني قريظة .
وصلوا هناك ، وقد لاذ اليهود الجبناء بحصونهم التى ظنوا أنها مانعتهم من الله .
وامتد الحصار خمسا وعشرين ليلة ، ثم أخرجهم الرعب منها مستسلمين لحكم نبى الاسلام .
لكنه صلى الله عليه وسلم ، ترك الحكم لسعد بن معاذ ، نقيب الاوس .
وقد حاول نفر من قومه أن يحملوه على الرفق بأعداء الاسلام وطالما ظاهروهم على الخزرج في الجاهلية .
قالوا لسعد :- يا أبا عمرو ، أحسن إلى مواليك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ولاك ذلك لتحسن إليهم .
فلما أكثروا عليه ، ردهم بقوله : ( آن لسعد ألا تأخذه في الله لامة لائم ) .
ونطق ( سعد بن معاذ ) بحكمه الصارم العادل على رجال بني قريظة ، دون النساء والصبية .
حسما لشرهم الوبيل ، وجزاء وفاقا على ما كان من غدرهم وكيدهم .