مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٧٥ -           والليل إذا يغشى
فلم تره ، ورأت صاحبه أبا بكر هناك ، فسألته : - أين صاحبك ؟ فقد بلغني أنه يهجوني .
والله لو وجدته لضربته بهذا الفهر ، إنه إن يكن شاعرا فإني لشاعرة .
وانصرفت وهي ترتجز :مذمما
عصينا وأمره
قلينا ودينه
أبينا قال الصديق للمصطفى : - يا رسول الله ، أما تراها رأتك ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : - ( ما رأتني ، لقد أخذ الله ببصرها عني ) .
وحدث مرة أن أخذت أبا لهب حمية الدم الهاشمي ، فغضب لما رأى من جور قريش على بني هاشم الذين أبوا أن يخذلوا ابن عبدالله ابن عبدالمطلب ، وإن لم يتابعوه على دينه ، كراهة أن يعقوا أوثانا وجدوا آباءهم لها عابدين .
في خبر أن أبا سلمة المخزومي ، ابن برة بنت عبدالمطلب ، استجار بخاله أبي طالب حين أراد قومه أن يفتنوه عن إسلامه .
فمشي رجال من بني مخزوم إلى أبي طالب فقالوا له في غلظة : - لقد منعت منا ابن أخيك محمدا ، فما لك ولصاحبنا تمنعه منا ؟