مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٣١٧ -           ٣ - مع المنافقين
جدار حائط ( أبي قتادة ) وهو ابن عمي وأحب الناس الي ، فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام .
فقلت : - يا أبا قتادة ، أنشدك بالله ، هل تعلم أني أحب الله ورسوله ؟ فسكت .
فعدت فناشدته مرة بعد مرة ، فسكت عني ، فعدت فناشدته فقال : الله ورسوله أعلم .
( ففاضت عيناي ، ووثبت فتسورت الحائط ثم غدوت إلى السوق .
فبينا أنا أمشي إذا نبطي يسأل عني من نبط الشام ، فجعل الناس يشيرون الي ، حتى جاءني فدفع الي كتابا من ملك غسان ، فيه : ( أما بعد ، فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك .
فالحق بنا نواسك ) .
قلت حين قرأتها : وهذا من البلاء أيضا ، قد بلغ بي ما وقعت فيه أن طمع في رجل من أهل الشرك ! ( فعمدت بالرسالة إلى تنور فسجرته بها .
فأقمنا على ذلك حتى إذا مضت أربعون ليلة ، من الخمسين ، إذا رسول رسول الله يأتيني بأمره أن أعتزل امرأتي .
قلت : أأطلقها أم ماذا ؟ قال : لا ، بل اعتزلها ولا تقربها .
وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك .
فقلت لامرأتي : الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الامر ما هو قاض .
وجاءت امرأة ( هلال بن أمية ) رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :