مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٩ -           المولد
حتى ضرب صاحب القداح على بني عبدالمطلب ، فخرج القدح على ( عبدالله ) وأبوه قائم يدعو في ضراعة وخشوع .
ولم يملك الشيخ ان يتراجع ، بل أمسك بيد صغيره الغالى وتقدم يريد الوفاء بنذره .
ثم لم يكد يدنى الشفرة من منحره حتى تكاثرت عليه قريش ، وقد هالها أن يضع عبدالمطلب بتضحية ولده ، تقليدا يؤثر ويتبع ، ( فما بقاء الناس على هذا ؟ .
وما زالت به حتى قبل أن يستشيروا في أمره عرافة لهم بخيبر .
سألتهم العرافة بعد أن سمعت القصة : - كم الدية فيكم ؟ قالوا : - عشرة من الابل .
فكانت مشورتها أن يرجعوا إلى الكعبة فيضربوا القداح على عبدالله وعلى عشر من الابل ، فان خرج القدح عليه زادوا عشرا ثم عشرا حتى يرضى ربهم ، وإن خرجت على الابل نحروها عنه .
وعادوا ففعلوا ، فما زالوا يزيدون الابل عشرا بعد عشر ، والقدح يخرج على عبدالله .
إلى أن بلغت الابل مائة ، وخرج القدح لاول مرة عليها .
هتف الجمع من قريش : - قد انتهى رضى ربك يا عبدالمطلب .
لكنه ، لصدق إيمانه ، أبى إلا أن يكرر التجربة ثلاث مرات ، والقدح يخرج على الابل .
وعندئذ اطمأن قلبه ، ونحرت الابل