مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٧٣ -           ١ - في الجبهة اليهودية من قلب المدينة ، إلى خيبر
لم يلبثوا بوسوسة من يهود ، أن شغلوا المجتمع الاسلامي عنهم بفرية الافك ، التى هزت المدينة هزا هزا لمدى شهر كامل من أيام شعبان ورمضان من السنة السادسة للهجرة .
قبلها كان النبي عليه الصلاة والسلام قد خرج غازيا إلى بني المصطلق ، وصحبته أم المؤمنين السيدة عائشة بنت الصديق .
وفي طريق العودة أناخ الركب قرب المدينة فباتوا بعض الليل ثم ارتحلوا ، وما يدرون أن أم المؤمنين تخلفت عنهم ، حتى افتقدوها في هودجها حين بلغوا المدينة في الصبح .
وقبل أن يشتد القلق عليها ، وصلت على بعير يقوده ( صفوان ابن المعطل السلمى ) وحدثت زوجها المصطفى عن سبب تخلفها فما أنكر منه شيئا : كانت قد خرجت من هودجها من العسكر لبعض حاجتها ، قبل أن يؤذن فيه بالرحيل .
وكان في عنقها عقد من جزع انسل منها فالتمسته حتى وجدته ، واتجهت إلى هودجها فإذا الركب قد رحلوا واحتملوه ، لم يحسوا أنها ليست فيه ، لخفة وزنها .
تلفعت بجلبابها وانتظرت في مكانها واثقة أنهم لن يلبثوا أنيفتقدوها فيرجعوا إليها .
وحدث أن مر بها ( صفوان ) فأنكر أن يتركها وحدها في الخلاء ، وقدم بعيره إليها ثم استأخر عنها حتى ركبت ، فانطلق يقود بها حتى أبلغها مأمنها في المدينة .
ونسج المنافقون واليهود فرية الافك ، من هذا الحادث العارض .