النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٩ - جواز قضاء المجتهد المتجزي
فارجعوا فيها الى رواه حديثنا فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة اللّه) و في بعض الكتب فإنهم خليفتي عليكم: و تقريب الإيراد بذلك ان هذه المذكورات تدل بظاهرها أنه يعتبر في القاضي معرفة جميع الأحكام الشرعية عن مداركها فان قوله (ع) (عرف أحكامنا) ظاهر في معرفة جل الأحكام لإضافة الجمع و عبر (بالمعرفة) للإشارة إلى اعتبار أن تكون عن مدرك لا عن تقليد، و على هذا يخرج قضاء المتجزي إلا إذا فرض كون المتجزي عارفا بغالب الأحكام و كانت له قوة استنباط جل الأحكام بحيث يصدق عليه أنه عارف بأحكامهم (ع) و قد تقدم صفحة ٢٠٣ الجواب عن ذلك و ان المراد بها الجنس مضافا الى ما عرفته غير مرة من أن مناسبة الحكم الموضوع تقتضي معرفة ما يخص الموضوع المتنازع فيه، مضافا الى أن ذلك هو مقتضي الجمع بينهما و بين مشهورة أبي خديجة المتقدمة صفحة ١٩١ فإن المقبولة لو كانت ظاهرة في بيان ما يعتبر في القاضي فمشهورة ابي خديجة أيضا كذلك لها ظهور في ذلك بل ظهورها أقوى من ظهور المقبولة لما عرفت صفحة ٢٠٣ أن سياق المقبولة ظاهر في الجنس و لو سلمنا تساوي الظهورين فيتساقطان و كل منهما يكون دالا على أن المذكور فيها منصوبا للقضاء و ليس حينئذ إحداهما تنفي نصب الآخر قاضيا. و أما التوقيع فظاهر في إرادة الجنس لكون (الحديث) مفردا مضافا و لو سلمناه فالكلام فيه عين الكلام في المقبولة، و قد أورد ثانيا على الاستدلال بمشهورة أبي خديجة لجواز قضاء المتجزي بالإيراد العاشر عليها المتقدم صفحة ١٩٥ و جوابه هو الجواب. و يرد ثالثا على الاستدلال بمشهورة أبي خديجة لجواز قضاء المتجزي عدم العمل بها في خصوص المقام كما عن بعضهم و في الجواهر عدم الجابر لسندها بالنسبة الى ذلك بل الموهن متحقق فإني لم أجد من أثبت جميع أحكام المجتهد المطلق للمتجزي عدى ما يحكى عن الأردبيلي (ره) مستدلا بخبر أبي خديجة. (و جوابه) انه لم يعلم عدم الفتوى بمضمونها فيمن اجتهد في خصوص