النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٠ - السادس و العشرون من أحكام المجتهد و الاجتهاد عدم انعقاد صلاة الجمعة في زمن الغيبة بدونه
و لو سلمنا ان اللام للجنس لا للعهد فان المراد ان الجمعة المنعقدة يجب على كل أحد حضورها لأدائها لا انه يجب إتيانها على كل أحد كيفما كان و لو سلمنا ذلك فهي مقيدة بالأدلة الدالة على اعتبار وجود الإمام أو نائبه فيها كما انها مقيدة بباقي شروط وجوب الجمعة.
(ان قلت) ان صحيحة الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات فان كان لهم من يخطب بهم جمعوا تدل على وجوب الجمعة بمجرد وجود من يخطب. (قلنا) هذه الرواية و نحوها ظاهرة في اعتبار من يخطب في الجمعة و انه شرط وجوب لها و الإجماع منا و من الخصم انه لو كان ذلك شرط وجوب لها لكان هو المنصوب لخطبة الجمعة الذي هو الإمام أو نائبه. مضافا للأدلة الدالة على الاشتراط.
(ان قلت) ان صحيحة زرارة. قال: حثنا أبو عبد اللّه على صلاة الجمعة حتى ظننت انه يريد ان نأتيه فقلت نغدوا عليك فقال لا انما عنيت عندكم. تدل على صحتها بدون الإمام أو نائبه. (قلنا) لا دلالة لها على ذلك إذ ان مثل زرارة و أصحاب الإمام فيهم من هو جامع لشرائط الفتوى فهو نائب عن الامام مضافا الى ان ذلك يكون نصبا للإمام لهم نيابة عنه في أدائها و نظير ذلك قول أبي جعفر (ع) لعبد الملك صلوا جماعة يعني الجمعة مضافا الى ان الأدلة الدالة على الاشتراط تقييدها مضافا الى انها ظاهرة في اعتقاد زرارة عدم صحتها بدون الامام فلو كانت واجبة حتى مع عدم الإمام أو نائبه لما خفي ذلك على مثل زرارة و أشباهه.
(ان قلت) ان صحيحة زرارة الأخرى قال: قلت له على من تجب الجمعة قال على سبعة نفر من المسلمين و لا جمعة لأقل من خمسة أحدهم الإمام فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمهم بعضهم و خطبهم. و قال: أبو جعفر و انما وضعت الركعتان الخبر. تدل على عدم اعتبار امامة الإمام أو نائبه في وجوب الجمعة خصوصا