النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - (التاسع عشر) اقتضاء الأدلة الظاهرية الإجزاء و إن انكشف الخلاف
و الشرائط و الموانع فان مقتضي أدلة الرفع هو مرفوعية المشكوك ظاهرا و جواز ترتيب آثار الواقع عليه و من الآثار إتيان العبادة فيكون ذلك رخصة من الشارع في ترك المشكوك و اكتفاء منه بإتيانها بباقي الاجزاء و موجبا لامتثال أمر العبادة بالإتيان بما عدى المشكوك. و قد حكي الاتفاق و تسالم الفقهاء على ثبوت الاجزاء في ذلك الى زمن الشيخ الأنصاري (ره) و انما وقع الخلاف فيه من زمنه حتى ادعي بعضهم استحالة الإجزاء، نعم الامارات بناء على الكشف فهي لا تقتضي الاجزاء لأنه إذا انكشف الخلاف ينكشف عدم الواقع مع عدم جعل بدل عنه. و قد أورد عليه استاذنا كا (ره) بتوضيح منا انه ان كان الدليل الظاهري الحاكم بطهارة المشكوك ناظرا الى غير الحكم الصلاتي فواضح إذ لا ربط له به و ان كان يعلم الحكم الصلاتي و ناظرا له فالمراد بحكومته ان كان كشفه عن إرادة الأعم من الطهور واقعي و الظاهري من الطهور الواقع في دليل الشرط للحكم الصلاتي فلازمه عموم دليل الشرط للشرط الواقعي و الظاهري و هو باطل لاستلزامه تنزيل حكم و هو شرطية الطهارة الظاهرية منزلة حكم آخر و هو شرطية الطهارة الواقعية في ظرف جعل شرطية الطهارة الواقعية للصلاة مع انه مرتب عليه و متفرع عليه لأن الحكم الظاهري متفرع عن الواقعي لأن جعل الحكم الواقعي متقدم عليه بمراتب أولا بأن يجعل الطهارة الواقعية شرطا ثمَّ يجعل الطهارة في الظاهر ثمَّ يجعل الطهارة الظاهرية شرطا كالواقعية فكيف يجعلان بجعل واحد و ان كان المراد بحكومته ان المجعول بقاعدة الطهارة هو نفس الطهارة في مرحلة الظاهر فيرتب عليها آثار الواقع و من جملتها الصلاة بها فهذا ليس من الحكومة في شيء مع انه لا يوجب الاجزاء و الاكتفاء بها عند انكشاف الواقع لعدم إتيان الصلاة مع شرطها المعتبر فيها في الواقع كما هو الشأن في كل حكم ظاهري بالنسبة للواقع كما في