النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - ٦٧ الإيرادات على تعريف الاجتهاد عند المتقدمين
الشرعي كمعرفة ماهية الصلاة و كمعرفة الظهر و القبلة.
و جوابه ان اجتهاده في الموضوعات إن كان يرجع الى الاجتهاد في معرفة الحكم الشرعي كالاجتهاد في معرفة ماهية الصلاة فإنه يرجع الى معرفة ما يجب عليه من أجزائها و شرائطها فلا إشكال في دخوله في التعريف و ان كان لا يرجع الى ذلك فلا نسلم انه يسمى اجتهادا عند الأصوليين فإن من قامت عنده البينة على أن هذا المال لزيد لا يسمي ذلك اجتهادا عندهم.
و يرد عليه حادي عشر: ان الاجتهاد إنما يطلق على خصوص تحصيل الظن من غير الكتاب و السنة و التعريف المذكور غير مخصوص بذلك كما في خبر معاذ حين بعثه النبي (ص) قاضيا على اليمن فقال (ص): بما تحكم؟ قال: بما في كتاب اللّه تعالى، قال (ص): فان لم تجد؟ قال: فبما في السنة، قال: فان لم تجد؟ قال:
أجتهد برأيي- الخبر.
و جوابه ان الاجتهاد له إطلاقات (الأول) ما كان في الصدر الأول فإنه كان يطلق على تحصيل الحكم الشرعي من غير الأدلة الشرعية كاجتهادات أبي حنيفة و عليه يحمل ما ذكره علماء الرجال من أن بعض أصحابنا صنف كتابا في الرد على الاجتهاد، و عليه يحمل ما عن الذريعة و السرائر من بطلان الاجتهاد عند أصحابنا، و ما ورد عن أئمتنا (ع) من المنع بالعمل بالرأي و الاجتهاد كما كان عمل علماء السنة في قبال الأئمة (ع)، (الثاني) ما عرفته و هو المصطلح في علم الأصول (الثالث) ما هو المعروف في كلام المتشرعة من أصحابنا من إطلاقه على تحصيل الحجة على الحكم الشرعي الفرعي سواء كانت علمية أو ظنية و عليه فتندرج القطعيات في الاجتهاد و يتساوى الاجتهاد و الفقه بحسب الوجود و عليه يحمل تعريف الشيخ الأنصاري (ره) بأنه اعمال النظر في تحصيل الحكم الشرعي كما يظهر لمن تتبع كلامه، (الرابع) إطلاقه على ما يعم المتعلق بالمسائل