النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٠ - الثامن و الثلاثون من أحكام المجتهد و الاجتهاد عدم جواز فسخ النكاح بالعيوب بدون مراجعته
محمد (ع) عن أبيه (ع) عن على (ع) أنه يقتضي في العنين أنه يؤجل سنة من يوم رافعته المرية المنجبر ضعفهما بدعوى عدم الخلاف عن الرياض و من المعلوم ان ظاهرهما أنهما لو ترافعا عند الحاكم كان على الحاكم تأجيله سنة و لا دلالة فيهما على لزوم المرافعة مطلقا كما انهما ظاهرهما في ان مبدء السنة هو المرافعة فيما لو ترافعا و إلا فكيف مبدئها المرافعة مع عدم الترافع و الاتفاق على وجود العنن هذا. و الظاهر ان المراد بالمرافعة مطلق النزاع بينهما في هذا الموضوع و ان لم يكن عند الحاكم بقرينة عدم تقيدها بذلك. و لكن القوم حملوها على المرافعة عند الحاكم. كما ان من الأخبار ما يدل على انتظاره سنة فقط كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال العنين ينتظر به سنة و غيره من الاخبار الدالة على ذلك المؤيدة بنقل الاتفاق على تأجيله سنة عن الشهيد الثاني (ره) و المحقق الشيخ على (ره) و ظاهر هذه الاخبار هو ان التأجيل من جهة احتمال عدم العنن أو احتمال برئه منه و ذلك بقرينة الخبرين المتقدمين فان مقتضى المرافعة هو احتمال عدم العنن أو البرء منه و بقرينة ما روى عن المشايخ الثلاثة عن عباد الضبي أو غياث عن أبي عبد اللّه (ع) أنه قال في العنين إذا علم أنه لا يأتي النساء فرق بينهما. و عن أبي بصير عن ابن مسكان في الصحيح قال:
سئلت أبا عبد اللّه عن امرأة ابتلي زوجها فلم يقدر على الجماع أ تفارقه قال: نعم ان شائت. و عن أبي صباح الكناني قال: سئلت أبا عبد (ع) عن أمرية ابتلي زوجها فلم يقدر على الجماع أبدا أ تفارقه قال نعم ان شائت. و عن الكناني بهذا الاسناد قال: إذا تزوج الرجل المرية و هو لا يقدر على النساء أجل سنة حتى يعالج. و عن عبد اللّه بن الحسين عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال:
سألته عن عنين دلس نفسه لامرئة ما حاله قال عليه المهر و يفرق بينهما إذا علم انه لا يأتي النساء فان هذه الاخبار ظاهرة في انه مع علم الرجل بالعنن و عدم برئه منه و عدم المرافعة منه في ذلك يفرق بينهما بدون تأجيله سنة. فظهر ان التحقيق ان