النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - الخمس
(الثاني) ذكره الجهاد و نحوه و هو إنما يتصور في المبسوط اليد.
(الثالث) التعبير بالوالي فإنه ظاهر فيمن يتولى شؤون المسلمين لا من جلس في بيته و سلك مسلك المتصوفين.
إن قلت: إن الظاهر من قوله في مرسلة حماد (له) هو كون الفاضل ملكا له مع ان الفتوى بخلاف ذلك، فان الفاضل من حق السادة ليس له.
قلنا: نعم لكن بقرينة آخر الرواية في الزكاة يعلم ان المراد بكونه له هو رده اليه و إرجاعه لبيت ماله مضافا الى انه لا مانع من الالتزام في هذه الصورة بإرجاع الباقي له و الحاصل، أن مرسلة حماد بقرينة ما ذكره فيها في الزكاة يخرج فيها عن ظهور اللام في الملك. و الرواية الثانية لم يذكر المروي عنه فهي ساقطة عن الاعتبار إذا عرفت ذلك فقد ظهر لك ان المجتهد إذا كان مبسوط اليد كان حكمه كذلك لأنه يكون هو الحجة على أهل زمانه بنيابته عن ولي العصر و المتولي لشؤونهم بأهليته لذلك. و عليه جمع المال لصرفه في ذلك.
إن قلت: إن ظاهر صحيح محمد بن أبي نصر عن الرضا (ع) في أن الامام ليس حكمه ما ذكر حيث قال: سئل عن قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فقيل له: فما كان للّه فلمن هو؟ فقال: لرسول اللّه (ص) و ما كان لرسول اللّه فهو للإمام فقيل له: أ فرأيت ان كان صنف من الأصناف أكثر و صنف قل ما يصنع به؟ قال: ذاك الى الامام (ع) أرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كيف يصنع أ ليس إنما كان يعطي على ما يرى كذلك الامام (ع) و هو ظاهر إن العطاء للأصناف السادة تابع لرأيه (ع) و لو كان العطاء مقيدا بقدر المؤنة السنوية لما كان العطاء مقيدا برأيه. قلنا: يستفاد من هذا الصحيح إن ذلك المذكور في مرسلة حماد على سبيل الاستحباب و يرشد الى ذلك ان الزكاة بالإجماع و الأخبار المتظافرة يجوز إعطائها لصنف واحد مع انها