النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - المقام الثاني في بيان عود أموال الإمام ع للمجتهد
و ما في المروي عن الوسائل عن كتاب الطرف بإسناده عن عيسى المستفاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) ان رسول اللّه قال لأبي ذر و سلمان و المقداد أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلا اللّه- الى أن قال-: و ان علي بن أبي طالب (ع) وصي محمد و أمير المؤمنين و ان طاعته و طاعة اللّه و رسوله و الأئمة من ولده و ان مودة أهل بيته مفروضة واجبة على كل مؤمن و مؤمنة مع إقامة الصلاة لوقتها و إخراج الزكاة من حلها و وضعها في أهلها و إخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى ولي المؤمنين و أميرهم و من بعده الأئمة من ولده فمن عجز و لم يقدر إلا على اليسير من المال فليدفع ذلك الي الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم. فهذه الرواية قد دلت انه مع العجز عن أداء الخمس للأئمة (ع) يعطي لذريتهم و حكي المامقاني (ره) ذلك عن جدنا كاشف الغطاء (ره) و الفاضل المجلسي و الشيخ المفيد و المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهي و عن الرياض انه استقر عليه رأي المتأخرين (قلنا) لا يخفى ما في التمسك بهذه الروايات الثلاثة (أولا) ضعفها بالإرسال و بان عيسى بن المستفاد قد ضعفه العلامة (ره) و (ثانيا) ان الروايتين الأوليتين قد اشتملتا على ما لا يقول به حتى المتمسكين بها و هو أخذ الإمام ما فضل من حق السادة. و الرواية الثانية أيضا عدت من الخمس الأرض التي فتحت بدون قتال مع انها للإمام، و الرواية الثالثة اشتملت على دفع الخمس بأجمعه للإمام الظاهر في أخذه بأجمعه له و (ثالثا) ان ظاهر الروايتين الأوليتين أن المتولي لشؤون المسلمين يعطي من عنده المعوز من فقراء أهل البيت، و لا إشكال في ذلك، فان بيت المال الذي يكون للمسلمين إنما يكون لسد حاجاتهم، و لذا في نفس الرواية الأولى ذكر في الزكاة بالنسبة إلى الفقراء مثل ذلك و انه ان فضل من حقهم شيء فهو للوالي و إن نقص كان على الوالي ان يمونهم من عنده فهما لبيان وظيفة ولي المسلمين، و نحن نقول