النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - حجة القول بالسقوط في زمن الغيبة
الإمامية على إباحة تلك الأمور الثلاثة و لم يحك الخلاف في ذلك إلا عن ظاهر ابن جنيد و ابي الصلاح و لا شبهة في ضعفه و شذوذه و عن حواشي الشهيد (ره) انه قال: قد تقرر عندنا ان جميع ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الامام سواء كان في حضوره أو غيبته فهو له (عليه السّلام) و قد أباحه لشيعته في حال الغيبة و يؤيد حمل روايات التحليل على ذلك. المروي في غوالي اللئالي مرسلا عن الصادق (عليه السّلام) انه سأله بعض أصحابه فقال يا ابن رسول اللّه ما حال شيعتكم فيما خصكم اللّه تعالى إذا غاب غائبكم و استتر قائمكم فقال (عليه السّلام) ما أنصفناهم إن واخذناهم بل نبيح لهم المساكن و نبيح لهم المناكح و نبيح لهم المتاجر. و لا يقدح ضعفه بالإرسال بعد اعتضاده بالشهرة التامة و الإجماعات المحكية و ظاهر الروايات المتناولة لها بعمومها و لكن المرسل المذكور مختص بزمن الغيبة كما هو صريح المحكي عن فتاوى جماعة و كما هو صريح المحكي المتقدم عن حواشي الشهيد (ره) و لكنه مخالف للإجماع المحكى عن المنتهى المتقدم و لروايات التحليل المذكورة حيث تعم زمن الحضور و الغيبة إلا اللهم أن يحمل الغيبة على ذهاب سلطانهم و عدم خضوع الناس لهم.
و (كيف كان) فالظاهر هو حمل تلك الأخبار أعني أخبار التحليل على تحليل هذه الثلاثة فإنه هو الظاهر من أغلبها لمن تأمل فيها خصوصا ما يذكر فيها من العلة بطيب الولادة مع انه القدر المتيقن منها بعد ما عرفت عدم إرادة عمومها أو إطلاقها. و عليه فلا وجه لما في شرح اللمعة للمحقق المدقق الشيخ جواد ملا كتاب من أن الظاهر من الاخبار إباحة جميع ما يؤخذ من أيدي المخالفين من الخمس و الأنفال من غير فرق بين المناكح و المساكن و المتاجر و غيرها من الأموال المختصة بالإمام أو المشتركة بينه و بين غيره ثمَّ صارت في يد الجائر فإنه يباح للشيعة تناولها دفعا للعسر و الحرج و تحصيلا لطيب الولادة، و قد سبقه جدنا كاشف الغطاء (ره) في ذلك فإن المحكي عن كشف الغطاء انه قال بعد تعداد