النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - حجة القول بالسقوط في زمن الغيبة
المتأخر عنه و هو لا وجه له لعدم تسلط الامام على ذلك لعدم ملكه له فلا بد أن يكون المراد بها هو تحليل خصوص ما يعود اليه و هو ما كان له في زمانه فلا يشمل عصر الغيبة إلا أن يثبت التحليل من الحجة (عليه السّلام) و هو غير ثابت لعدم قيام دليل على ذلك إلا رواية الصدوق المتقدمة ص ٤١٠ و هي غير مسلم صحتها مع معارضتها لما تقدم ص ٤٠٧ من رواية الحسين عم ناصر الدولة، و التوقيع المتقدم ص ٤٠٧ الوارد على العمري في جواب مسائل محمد بن جعفر مع انه لم يعلم المراد من الخمس فيها إذ لعل (أل) فيه للعهد بخمس معين لشخص معين الذي قد وقع السؤال عنه. مع منافاتها لما هو معروف من حال وكلائه (عجل اللّه فرجه) من استقرار سيرتهم على قبض الأخماس و يؤيد ذلك من أن المراد بها تحليل خصوص ما يعود اليه قول أبي جعفر (عليه السّلام) في صحيح ابن مهزيار المتقدم ص ٤٠٩ (من أعوزه شيء من حقي فهو في حل) و قول أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رواية تفسير العسكري المتقدمة ص ٤٠٩ و قد وهبت نصيبي و قول أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في رواية حكيم المتقدمة ص ٤١٠ (إن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل).
و قوله في رواية عبد العزيز المتقدمة ص ٤١٢ (أنت في حل مما كان من ذلك).
فإنها ظاهرة في أن التحليل إنما هو لخصوص ما يعود اليه من المال و هو إنما يكون بالنسبة الى ما يستحقه في عصر إمامته. على انه لو كان الخمس و حق الامام حلال لم يحتاج الى استئذان ممن تأخر من الأئمة (عليهم السّلام) فلا بد أن يفهم منها إرادة المرخصية و الإباحة في زمن المحلل خاصة أو لشخص مخصوص فيتعين تجديد الاذن في غير ذلك الزمان و لغير ذلك المحلل له. على أن عمومها أو إطلاقها حتى بالنسبة لما يعود اليه من المال لا يأخذ به الخصم لأنه لو أخذنا به لزم تحليل ما يعود للإمام بالميراث أو الهبة أو نحو ذلك و هو لم يفتي به أحد إلا أعدائهم من الكفار فعمومها و إطلاقها موهون لا يصح التمسك به لنفي ما ثبت وجوبه من الكتاب