النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - التنبيه الثاني محل النزاع في الولاية
نفوسهم و أموالهم فهي (ممنوعة) لأن أدلة الولاية بهذا المعنى حاكمة على الأدلة المذكورة فهي تثبت الولاية لهم بنحو أقوى من ولاية الناس على نفوسهم. و أما (دعوى) استبشاع أن تكون لهم (ع) التمتع بزوجة الغير و بجاريته و نحو ذلك (ففاسدة) لما عرفت من ان لهم الولاية فيما ليس بمحرم أو واجب ففي هذا المقام لهم (ع) الولاية على طلاق الزوجة لأنه ليس بمحرم على الزوج أن يطلق لكونه باختياره و لهم الولاية على بيع الجارية، مضافا الى أن التمتع بالزوجة و نحوه (انما هو من آثار ولاية الزوج عليها في هذا الشأن و الذي قلنا بثبوته لهم (ع) هو الولاية لهم فيما كان للغير الولاية له عليه بحيث يرجع لاختياره أن يفعله و ان يدفعه للغير و في حال الزوجية ليس للزوج اختيار في دفع التمتع بالزوجة للغير. (و من هنا ظهر) ان ما ليس ان يعطيه الإنسان لغيره أو كان من الأمور التي لا اختيار له فيها كالإرث من مورثه ليس لهم (ع) الولاية على ذلك الشخص في إعطائه ذلك الشيء لهم (عليهم السّلام) لأنه نفس الشخص ليس له الولاية على ذلك فهو نظير العبد الذي لا يقدر أن يعطي الشيء لمولاه.
و بعد كتابتي لهذه الكلمات رأيت كلاما للمحقق مرزا على الايرواني (ره) يعجبني نقل محصله من أن معنى قوله تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ان سلطنة النبي على المؤمنين أشد مما لهم من السلطنة على أنفسهم و ولايته عليهم أقوى من ولايتهم على أنفسهم. و لا ريب ان سلطان المؤمنين على أنفسهم انما هو في قودها الى مصالحها بما جعله اللّه تعالى من الطرق و الأسباب كالصيغ الخاصة التي تختص بكل من العقود و الإيقاعات، لا مطلقا و بلا سبب أو بأي سبب شاء فيكون مفاد الآية ثبوت نفس هذه السلطنة بعينها للنبي (ص) غاية الأمر بنحو آكد بحيث لا يزاحم سلطنتهم سلطنته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و لعل في