النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٧ - المقام الأول في المعاملات
و في مقام الشك يحتاطون.
و اما القول الثالث فقد ظهر دليله و جوابه من الإيراد الثالث و الرابع على القول الثاني.
و اما القول الرابع فدليله هو ان في الصورة الأولى يعلم كل من الطرفين بالفساد و في الصورة الثانية يكون الإجماع قائما على فساد العقد. و جوابه انه في الصورة الأولى مسلم إلا إذا قلنا بالسببية كما ذهب اليه الخصم في الإيراد الثالث على القول الثاني كان العقد صحيحا لأنه قد صدر من كل منهما ما هو صحيح في نظره فيكون العقد صحيحا من الجانبين.
و اما الصورة الثانية فلما ذكره جماعة من ان الاتفاق على الفساد الناشئ من اجتماع عناوين على شيء واحد كل أفتي بعنوان غير العنوان الذي أفتى به صاحبه و بتصادق تلك العناوين على ذلك الشيء صار ذلك الشيء موردا للاتفاق فان هذا الاتفاق لا يعتد به عندهم لتخطئة كل من المفتين صاحبه في الفتوى نظير اتفاق من يعتبر الفقاهة مثلا في الإمام دون العدالة و من يعتبر العدالة دون الفقاهة و من يعتبر الهاشمية دون العدالة و الفقاهة فإنهم يتفقون في فساد امامة الفاقد لهذه العناوين الثلاثة هذا كله في المعاملات الواقعة بين الطرفين المختلفين في الرأي.