النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - (السادس عشر من أحكام المجتهد و الاجتهاد) فيما يخص وظيفة المجتهد (بالنسبة لإعمال غيره المخالف له في الرأي)
يرى عدم صحة العقد بالفارسية اجتهادا أو تقليدا فبناء على ترتيب آثار الصحة لا يجوز للأب التزويج بها و بناء على العدم جاز التزويج بها و نحو ذلك و هذه الفروع و أمثالها ان كان الاختلاف فيها في المجعولات الشرعية فالحق كما ذكرناه من ترتيب آثار الصحة و ان كان الاختلاف فيها في الأمور الخارجية فلا وجه له لعدم وفاء الأدلة المذكورة بذلك و منه يعلم ان الطهارة و النجاسة ان كانت من المجعولات الشرعية بنى على الصحة و إلا فلا وجه له.
(ثالث الصور) ان يعلم مخالفته له و لكنه لا يدري ان عمله عن جهل أو تقليد أو اجتهاد أو عن غفلة كما لو رأى الذي يذهب الى فساد البيع بالمعاطاة ان زيدا قد اشترى بالمعاطاة و لكنه قد شك في ان زيد اشترى بالمعاطاة عن جهل أو تقليد لمن يقول بصحتها أو اجتهاد بصحتها، و التحقيق انه إذا قلنا بالصحة في الصورة الثانية نبني على الصحة و نرتب آثار الصحة على ذلك لثبوت أصالة الحمل على الصحة و الالتفات للوظيفة فان العقلاء بانين على ذلك.
(رابع الصور) ان يعلم بمخالفته له و لكنه يعلم بأنه جاهل أو غافل و ليس بمجتهد و لا مقلد في عمله هذا كما لو عقد على زوجته بالفارسية جهلا أو غفلة و في هذه الصورة لا يجوز لمن يرى بطلان العقد بالفارسية ترتيب آثار الصحة على ذلك و ان كان عمل ذلك الجاهل مطابقا لأحد الأقوال في المسألة حيث ان مقتضى القاعدة هو عدم ترتيب الآثار لفساد المعاملة في نظره و ما تقدم من الدليل الدال على ترتيب الآثار على عمل المخالف هو الاعمال الصادرة منه عن وجه صحيح عنده لا مطلق الاعمال و هذا ليس عمله بصحيح عنده.