النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - الاعمال الصادرة على طبق الرأي المتبدل
الإجمالي برجوع المجتهد عن بعض فتاويه في رسالته قبل التقليد فلا يجوز له تقليده للعلم الإجمالي بحرمة تقليده بما في رسالته فلا يجوز الرجوع له في فتاويه المشتملة عليها تلك الرسالة ما لم يعلم تفصيلا بما عدل عنه و ما لم يعدل عنه. و مما تقدم ظهر لك حكم ما لو سهى المجتهد عن رأيه فأفتى بغيره أو سها المقلد فأخذ بغير الفتوى أو اشتبه الناقل فظهر كذبه أو اشتبه المقلد في فهم الرسالة الى غير ذلك فان الحكم في ذلك كله حكم رجوع المجتهد عن رأيه لعين ما تقدم بل بالأولوية القطعية ضرورة كون السهو عذرا عقليا و ليس بطريق شرعي.
الاعمال الصادرة على طبق الرأي المتبدل
(ثالثها) انه قد عرفت ان المجتهد بعد رجوعه عن المسألة و تبدل رأيه فيها يجب عليه في الأعمال اللاحقة المستقبلة العمل بمقتضى اجتهاده الثاني و كذا عرفت ان الحق ان مقلده لا يجوز له أن يعمل في الأعمال اللاحقة بالاجتهاد الأول لمجتهده و انه مخير بين العمل برأيه الثاني أو الرجوع لغيره، و أما الأعمال الصادرة من المجتهد بل و من مقلده على طبق الفتوى السابقة فهل يحكم بصحتها أو فسادها فقد ذهب المحقق الايرواني (ره) الى أن هذه المسألة من صغريات مسألة الأجزاء. و يظهر من المرحوم الأصفهاني في حاشيته على الكفاية العكس أعني ان مسألة الأجزاء من صغريات هذه المسألة لأن هذه المسألة تعم التكليفيات و الوضعيات و المعاملات و غيرها و مسألة الاجزاء تخص الواجبات. و لكن الحق مع استاذنا المشكيني (ره) من كون بين المسألتين عموم من وجه لجريان مسألة الأجزاء في إتيان الأمر الواقعي و إتيان