النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - المراد بالحكم الظاهري الذي لا خطأ فيه
انتهى ملخصا. و أنت خبير بأن أصل الإشكال غير وارد لأن الحكم الظاهري الذي هو مؤدى رأي المجتهد لم يكن خطأ فيه بالنسبة إلى عالم الظاهر لأنه هو الذي يثبت و يلزم به في عالم الظاهر و يعاقب على مخالفته على تقدير ثبوته في الواقع نعم انما يتصور الخطأ فيه بالنسبة إلى الواقع إذا خالف الواقع ففي الأمثلة المذكورة الحكم الظاهري بالنسبة إلى عالم الظاهر لا خطأ فيه و انما يتصور الخطأ فيه بالنسبة إلى الواقع و قد عرفت ان واقع الحكم الظاهري المذكور قد يكون أصلا عمليا كمن أفتى بالبراءة في الشك في الرافع مع ان الواقع هو الاستصحاب فالخصم تخيل ان الأصل العملي هو الحكم الظاهري المقصود في باب التصويب فأورد الإشكال عليه بأن الحكم الظاهري قد يخالف الأصل العملي الثابت واقعا في هذا المورد و ما درى أن الحكم الظاهري الذي أثبت التصويب فيه كما يقتضيه الاعتبار و نطقت به كلمات القوم هو ما أدى اليه رأي المجتهد سواء كان أصلا عمليا أو غيره و إذا خالف رأي المجتهد الأصل العملي المجعول واقعا يكون عندهم من مخالفة الحكم الظاهري لواقعة في هذا الباب لا من مخالفة الحكم الظاهري للحكم الظاهري و التصويب الذي اتفق عليه القوم في الحكم الظاهري هو بالنسبة إلى عالم الظاهر لاستحالة ان يلزم العبد بغيره بالنسبة إلى الظاهر لا بالنسبة لواقعة و من هنا ظهر لك فساد ما ذكره في جوابه من انه ليس المراد بالتصويب في الأحكام الظاهرية انه لا يمكن الخطأ انتهى حيث قد عرفت ان المراد منه هو ذلك و انه لا يمكن الخطأ فيها بالنسبة لعالم الظاهر و عالم التنجز و مخالفتها للأصل العملي في بعض المواطن انما هي من من قبيل المخالفة للواقع لا المخالفة للظاهر فإن الأصل العملي المجعول واقعا لهذا المورد يكون واقعا للحكم الظاهري لا انه حكم ظاهري في مرتبة الحكم الظاهري الذي أدى اليه نظر المجتهد.
ثمَّ انا لو سلمنا ما ذكره في الجواب فما يصنع في صورة ما إذا أدى رأي