تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٠ - تذييل
الترجمة:
قال النجاشي [١]:إدريس بن الفضل بن سليمان الخولاني أبو الفضل كوفي، واقف،ثقة،له كتاب الأدب،كتاب الطهارة،كتاب الصلاة.انتهى.
و عدّه ابن داود في الباب الأوّل [٢]،و وثّقه،و جعله ممّن لم يرو عنهم عليهم السلام.و نسب ذلك إلى النجاشي و رجال الشيخ من دون إشارة إلى وقفه.و هو كما ترى،فإنّ النجاشي وثّقه مع إثبات الوقف فيه،و الشيخ رحمه اللّه لم يتعرّض له في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام أصلا،و المعتمد كون حديث الرجل موثّقا،لوقفه و وثاقته الثابتين بقول النجاشي.
[١] رجال النجاشي:٨١ برقم ٢٥٤ الطبعة المصطفوية،[و في طبعة الهند:٧٦،و طبعة بيروت ٢٦٠/١ برقم(٢٥٦)،و طبعة جماعة المدرسين:١٠٣ برقم(٢٥٨)].
[٢] رجال ابن داود:٤٩ برقم ١٤٨ طبعة جامعة طهران،[و في الطبعة الحيدرية:٤٧ برقم (١٥١)]. أقول:لقد أغرب بعض المعاصرين في قاموسه ٤٦١/١ في الاستدلال على عدم وثاقته و عدم وقفه بأنّ الخلاصة لم يعنونه،و بأنّ نسخ رجال النجاشي حتى التي عند ابن داود و التي عندنا غير صحيحة،و توجب القول بأنّه مهمل.و لا أدري من أي مصدر أو قرينة كشف عدم صحة نسخ رجال النجاشي حتّى التي عند ابن داود،مع أنّ نسخ رجال النجاشي التي بين أيدينا من المطبوعة و المخطوطة و رجال القهپائي(مجمع الرجال)نقلا من رجال النجاشي و غيرها مصرّحة بالوقف و الوثاقة. ثم قال هذا المعاصر في قاموسه ٤٦١/١ بأنّ ابن داود عنونه في الفصل الأوّل فقال: و عنونه ابن داود في الأوّل؛لأنّه يعنون المهملين كالممدوحين في الأوّل بزيادة كلمة ثقة في نسخة كتابه كزيادة رمز(جخ)لعدم كونه فيه. و هذا من أغرب الغريب،فإنّ دعوى زيادة كلمة(ثقة)التي ذكرت في جميع نسخ رجال النجاشي و رجال ابن داود و غيرهما لم يسندها إلى دليل،و قد ذكرنا فيما تقدّم بأنّ سيرة ابن داود في رجاله أن يذكر المهملين عنده بتصريح منه أنّه مهمل،و ما لم يذكر كلمة(مهمل)يعدّ المترجم ثقة،صرّح بوثاقته أم لا،و هذا واضح لمن تأمّل في رجال ابن داود،فما ذكره المعاصر ساقط من اعتبار التحقيق،فتفطّن.