تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١١ - ١٧٥٨
و الآخر:الأدرع الضمري أبو الجعد المشهور بكنيته،و كلاهما من الصحابة، على ما نصّ عليه في اسد الغابة [١]و الإصابة [٢]و..غيرهما،و كلاهما مشتركان في الجهالة عندي.
و قد تبيّن من ذلك أنّ نقل الميرزا كلام التقريب في أدرع الأسلمي-الموهم كون كنيته أبا الجعد،و اتّحاد الأسلمي مع الضمري-اشتباه،فإنّ أبا الجعد كنية الضمري،و هو غير السلمي أو الأسلمي.
و أيضا أدرع هذا المترجم إذا كان مدنيّا و صحابيّا أنصاريّا لا يكون ضمريّا أبدا؛لأنّ بني ضمرة بطن من كنانة من العدنانية،منهم:عمرو بن أميّة الضمري الصحابي،و أهل المدينة-أو سهم و خزرجهم-من قحطان [٣]،
[١] اسد الغابة ٥٧/١:الأدرع الضمري أو الجعد معروف بكنيته..
[٢] الإصابة ٦٤/١:الأدرع أبو الجعد الضمري مشهور بكنيته..و تجريد أسماء الصحابة ١١/١ برقم ٦٤:الأدرع أبو الجعد الضمري و هو بكنيته أعرف و قيل اسمه عمرو و سيأتي(د،ع،ب)،و في صفحة:٤٠١ برقم ٤٣٣٨:عمرو بن بكر قيل هو اسم أبي الجعد الضمري..
[٣] اعترض بعض المعاصرين في قاموسه ٤٥٧/١ على كلام المؤلّف قدّس سرّه فقال: أهل المدينة أو سهم و خزرجهم من القحطانية،و منه يعلم أنّ هذا سلمي منسوبا إلى سلمة بطن من الخزرج لا أسلمي..قلت:هو استدلال غلط،فانصار المدينة كانوا من قحطان لا كلّ مدني و هو يسكنها فيمكن أن يكون من كلّ بطن. أقول:إنّ استنتاج هذا المعاصر لغريب؛فإنّي لا أدري متى قال المؤلّف قدّس سرّه إنّ كلّ من يسكن المدينة فهو قحطاني كي يجيب عليه بإنّه يمكن أن يكون من كلّ بطن، و كلامه صريح في أنّ من سكن المدينة من الأوس و الخزرج فهم من القحطانية،و هل تفهم من هذا أنّه لا يسكنها سواهم،نعم إذا كان المترجم سلميا كان من الخزرج،و إن كان أسلميا لم يكن منهم،و حيث إنّ ثقل الأوس و الخزرج كان في المدينة كان انتسابه إلى سلم أقرب،فاعتراض المعاصر كما ترى.مؤسف جدا.