تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٤ - ١٥٩٠
[٤] جدّ أبي العباس بن نوح روى عنه أبو العباس،و كذلك في كتابه الغيبة:١٨٧ قال ابن نوح:و أخبرني جدّي محمّد بن أحمد بن العباس بن نوح رضي اللّه عنه..و ابن نوح هو المترجم كما يدلّ عليه قوله في صفحة:١٧٨:و أخبرنا الحسين بن إبراهيم،عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح..إلى آخره. فيتّضح من ذلك أنّ النجاشي أسقط من نسبه محمّد بن أحمد بين(علي)و(العباس). و الشيخ في الفهرست و رجاله أسقط(ابن علي)قبل(محمّد)و(أحمد بن العباس)بعده، و كلاهما نسباه إلى جدّه نوح،فتفطّن. قال شيخنا الطهراني في طبقات أعلام الشيعة للقرن الخامس:١٩-بعد أن نقل عبارة النجاشي-:و ترجمه الطوسي في الفهرست بعنوان:أحمد بن محمّد بن نوح من باب النسبة إلى الجدّ؛لأنّ الطوسي في كتاب الرجال قال:محمّد بن أحمد بن العباس ابن نوح جدّ أبي العباس بن نوح،روى عنه أبو العباس..فيظهر منه أنّ ما في النجاشي من نسبة عليّ إلى العباس بن نوح أيضا نسبة إلى الجدّ،و أنّ نسبه هكذا:أبو العباس أحمد بن علي بن محمّد بن أحمد بن العباس بن نوح السيرافي. ذكر في الفهرست تصانيفه و طريق روايته لها عنه و قال:مات عن قرب،إلاّ أنّه كان بالبصرة و لم يتّفق لقائي إيّاه،و الطوسي قدم العراق في سنة ٤٠٨،و كتب الفهرست و الرجال و هو بالعراق،و في الرجال جاء تاريخ وفاة ابن عبدون في سنة ٤٢٣ و وفاة ابن الغضائري سنة ٤١١،فيظهر أنّ تأليفه كان بعد التاريخين،و يظهر من إحالته في الرجال على الفهرست أنّه ألّف الفهرست قبل سنة ٤٢٣ و يظهر إجمالا قرب وفاة صاحب الترجمة خلال هذه السنين،و أنّه كان حيّا زمن ورود الطوسي إلى العراق،لكنّه كان بالبصرة فما حصل اللقاء إلى أن توفّي،و أنّه كان من المعمّرين،و يروي عن المعمّرين مثل محمّد بن محمّد بن رباط الراوي،عن عبّاد بن يعقوب الرواجني المتوفّى سنة ٢٥٠ بواسطة واحدة،و قال النجاشي في ترجمة الحسن بن سعيد الأهوازي:إنّ أبا العباس بن نوح يروي عن الحسين بن علي البزوفري فيما كتبه إليه في شعبان سنة ٣٥٢،فيظهر أنّ ابن نوح في هذا التأريخ كان ممّن يكتب إليه الإجازة كما حدّثه في هذا التاريخ بعينه، و هو بالبصرة،أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الصفواني كما في الموضع المذكور من النجاشي،بل كان قبل ذلك بسنين من أهل الرواية،فإنّه سمع عن شيخه أحمد بن حمدان القزويني في سنة ٣٤٢ كما في ترجمة القزويني في باب من لم يرو عنهم من رجال الطوسي.