تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٦ - ١٥٩٠
هذه الأخبار بدون التأويل،فنسبوها إلى اعتقاده،كما نقل جماعة عن جماعة من القميّين هذه الاعتقادات لجمعها في كتبهم.انتهى.
فالحقّ أنّ الرجل من الثقات.
و أغرب شيء ما صدر من الميرزا-هنا- [١]من قوله:و عندي أنّ أحمد بن محمّد بن نوح هذا هو:أحمد بن علي بن العبّاس بن نوح-المتقدّم عن النجاشي،و الخلاصة-و لكن حكاية المذاهب الفاسدة كأنّها لم تصحّ عنه، و إلاّ لم تخف على النجاشي.و لهذا لم يذكر شيئا منها،و لم ينبّه عليها.انتهى.
و مثله في البناء على الاتّحاد،التفرشي في النقد [٢]،حيث عنون الرجل
[٤] كتاب ابن عقدة المصنّف في أحوال أصحاب الصادق عليه السلام،سبط نوح الذي كان عصره في أوائل عصرهما الفقيه الثقة في الحديث-هو واحد بدليل اتّحاد هذه المشخّصات التي يبعد اتّفاقهما في شخصين غاية البعد،إلاّ أنّ النجاشي و الشيخ اختلفا في اسم أبيه:هل هو علي أو محمّد،و هو منشأ توهّم العلاّمة و ابن داود في عدّهما رجلين،و الأقرب نسبة النجاشي لأنّه قرأ عليه و لقيه..،و استفاد منه،و الشيخ سمع بذكره و لم يلقه،مع أنّ النجاشي أضبط،و من هذا يظهر أن حكاية فساد المذهب محلّ تردّد؛لأنّ النجاشي اطّلع عليه و أعرف بمذهبه،و أخبر بكتبه،مع أنّ الشيخ أرسل الحكاية على وجه ينبئ عن عدم الاعتماد كما لا يخفى. قال التقي الورع المجلسي الأوّل في شرح مشيخة الفقيه ٣٣١/١٤ من روضة المتّقين-بعد أن ذكر كلام النجاشي و الشيخ رحمهما اللّه-:و هو المعروف ب:ابن نوح، و كان من مشايخ الإجازة،و يعبّر عنه ب:أبي العباس بن نوح،و يعتمدان عليه في الجرح و التعديل كثيرا،لكن الشيخ يذكر عن كتابه المتواتر عنده عن مشايخه. و النجاشي شفاها،و لم يجزم الشيخ بالمذاهب الفاسدة،بل الظاهر أنّ الحاكين رأوا في كتبه هذه الأخبار بدون التأويل فنسبوها إلى اعتقاده،كما صرّح جماعة عن جماعة من القميّين هذه الاعتقادات بجمعها في كتبهم،هذا من الاجتهادات الباطلة،و لهذا لم يجزم الشيخ بها،بل نسبها إلى الحكاية.
[١] في منهج المقال:٤٧.
[٢] نقد الرجال:٢٦ برقم ٩٧[المحقّقة ١٧١/١ برقم(٣٤١)].