تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٩ - تذييل
رجوعه عن الوقف.
و أقول:ذلك من هذين العلمين غريب.
أمّا أوّلا: فلأنّ الموجود في الذكرى:إدريس بن يزداد الكفرتوتي-بالتاءين-.
و في الوسائل [١]نقلا عن الذكرى:إدريس بن داود الكفرثوثي-بالثاءين-.
و أين إدريس بن زياد من إدريس بن يزداد أو داود؟!و كيف يمكن الحكم بوقف الرجل بمثل ذلك؟!
و أمّا ثانيا: فلأنّ سكوت النجاشي و الشيخ رحمهما اللّه عن التعرّض لمذهب الرجل شهادة بكون الرجل إماميّا اثني عشريّا،على ما أوضحناه في الفائدة التاسعة عشرة من المقدّمة [٢]أوثق من شهادة الشهيد رحمه اللّه في كتاب الفقه -الغير المعدّ لتحقيق حال الرجال-بوقفه.و الالتزام باشتباهه في إبدال زياد
[٤] أنّ جميع ما ذكره في الفهرست من الشيعة الإماميّة إلاّ من نصّ على خلاف ذلك من الرجال الزيديّة و الفطحية و الواقفيّة و غيرهم كما يدلّ عليه وضع هذا الكتاب فإنّه في فهرست كتب الإماميّة و مصنّفاتهم دون غيرهم من الفرق،هذا في غير المعلومين و المشهورين كونهم من العامّة و غير الإماميّة فإنّ سكوتهما عن الغمز في مذهبه لا يكشف عن بنائهما على كونه إماميّا كما لا يخفى،و إنّما ذكراهم في كتابيهما لمجرّد معاصرتهم للأئمّة عليهم السلام و أخذهم عنهم من دون إشارة إلى انحرافهم و لا غمز فيهم إحالة إلى الوضوح؛هذا مضافا إلى أنّ ابن الغضائري على تولّعه في القدح في الرجال و تضعيفهم بأدنى شيء لم يرم إدريس بن زياد إلاّ بروايته عن الضعفاء،و ذلك لا يوجب إلاّ قلّة الاعتماد على مراسيله دون ما رواه مسندا عن ثقة و لم يرم الرجل بالوقف أصلا، فلو كان فيه شائبة الوقف لكان ابن الغضائري أحقّ بذكره،فالحقّ إنّ حديث الرجل من قسم الصحيح،انتهى ما ذكره طاب رمسه.
[١] وسائل الشيعة طبعة مؤسسة آل البيت ٤٧٧/٣ حديث ٤١٣٤ حكى عن الذكرى:.. بإسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرثوثي..لا داود. و في أمالي الشيخ المفيد رحمه اللّه:١٢٦ حديث ٤:إدريس بن زياد الكفرثوثي، و لم أجد باسم ادريس بن داود في المجاميع الرجالية ذكر و لا اسم.
[٢] الفوائد الرجالية المطبوعة في مقدمة تنقيح المقال ٢٠٥/١-٢٠٦ من الطبعة الحجرية.