تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٩ - فائدة
و أبو عمرو [١]الزاهد و..غيرهم.و كان ثقة حجّة صالحا مشهورا بالحفظ و صدق اللهجة،و المعرفة بالعربيّة،و رواية الشعر القديم،مقدّما عند الشيوخ منذ هو حدث.و كان ابن الأعرابي إذا شكّ في شيء قال له:ما تقول يا أبا العبّاس في هذا؟ثقة في غزارة [٢]حفظه.و كان يقول:ابتدأت في طلب العربيّة و اللغة في سنة ستّ عشرة و مائتين،و نظرت في حدود الفرّاء و سنّي ثمان عشرة سنة،و بلغت خمسا و عشرين سنة و ما بقيت عليّ مسألة للفرّاء إلاّ و أنا أحفظها.
و قال أبو بكر بن مجاهد المقري:قال لي ثعلب:يا أبا بكر!اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا،و اشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا،و اشتغل أصحاب الفقه بالفقه ففازوا،و اشتغلت أنا بزيد و عمرو،فليت شعري ما تكون حالي في الآخرة؟فانصرفت من عنده فرأيت النبي صلّى اللّه عليه[و آله] و سلّم تلك الليلة في المنام فقال لي:اقرأ أبا العبّاس عنّي السلام،و قل له:أنت صاحب العلم المستطيل.قال أبو عبد اللّه الرودباري العبد الصالح:أراد أنّ الكلام به يكمل،و الخطاب به يجمل،و أنّ جميع العلوم مفتقرة إليه.
و قال أبو عمرو الزاهد-المعروف ب:المطرّز-:كنت في مجلس أبي العبّاس ثعلب،فسأله سائل عن شيء فقال:لا أدري،فقال له:أ تقول لا أدري و إليك تضرب أكباد الإبل،و إليك الرحلة من كلّ بلد؟فقال له أبو العبّاس:
لو كان لأمّك بعدد ما(لا أدري)بعر لاستغنت!
و صنّف كتاب الفصيح،و هو صغير الحجم،كثير الفائدة.
..إلى أن قال ابن خلّكان:ولد في سنة مائتين لشهرين مضيا منها.
[١] في المصدر:أبو عمر.
[٢] في الوفيات:بغزارة.