تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٥ - ١٦٦٨
و عنه عليه السلام [١]:«إنّ الزيديّة و الواقفيّة و النصّاب بمنزلة واحدة».
و حينئذ فيصحّ إطلاق الناصب على كلّ من خالف مظهرا للعداوة للفرقة المحقّة.و حينئذ فلا إشكال،و أنت خبير بأنّ تطبيقه على القول برجوعه إلى الوقف على أبي جعفر كما حكاه الشيخ رحمه اللّه عن أبي علي محمّد بن همام أظهر،فتدبّر.انتهى ما في المعراج.
و أقول:قد عرفت أنّه لم يقف إلاّ عن نيابة أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري.و لو سلّم فيمكن الجمع بين الغلوّ و النصب بحمل كلّ منهما على إمام، بأن يكون غاليا بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ناصبا بالنسبة إلى الأخير عليه السلام.
بقي هنا شيء،و هو:أنّه ربّما تعرّض في المعراج [٢]لوجه قبول ابن الغضائري لما يرويه الرجل عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة،أو عن ابن أبي عمير من نوادره،و وجه ردّه للباقي.
فوجّه الأوّل:باستفاضة هذين الكتابين بين أصحابنا،حتّى قال الشيخ أمين الإسلام أبو الفضائل الطبرسي في إعلام الورى [٣]:إنّ كتاب المشيخة في اصول الشيعة أشهر من كتاب المزني عند المخالفين.
[١] في رجال الكشّي:٤٦٠ برقم ٨٧٣.
[٢] المعراج المخطوط:٢٢٣ من نسختنا[و صفحة:٢٠٧ برقم(٨٤)من الطبعة المحقّقة].
[٣] إعلام الورى:٤١٦ قال:و من جملة ثقات المحدّثين و المصنّفين من الشيعة الحسن بن محبوب الزرّاد،و قد صنّف كتاب المشيخة الذي هو في اصول الشيعة أشهر من كتاب المزني و أمثاله،قبل زمان الغيبة بأكثر من مائة سنة،تذكّر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة فوافق الخبر الخبر،و حصل كلّ ما تضمّنه الخبر بلا اختلاف..