تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٠ - ١٦٦٨
ابن هلال،و كان ابتداء ذلك أن كتب عليه السلام إلى قوّامه بالعراق:«احذروا الصوفي المتصنّع».قال:و كان من شأن أحمد بن هلال أنّه كان قد حجّ أربعا و خمسين حجّة،عشرون منها على قدميه.قال:و كان رواة أصحابنا بالعراق لقوه،و كتبوا منه،فأنكروا ما ورد في مذمّته،فحملوا القسم[القاسم]بن العلاء على أن يراجع في أمره،فخرج إليه:«قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنّع ابن هلال-لا رحمه اللّه-بما قد علمت لم يزل-لا غفر اللّه له ذنبه،و لا أقاله عثرته-يداخل في أمرنا بلا إذن منّا و لا رضى،ليستبدّ برأيه [١]فيتحامى من ديوننا [٢]،لا يمضي من أمرنا إيّاه إلاّ بما يهواه و يريد،أراده *اللّه بذلك في نار جهنّم،فصبرنا عليه حتى بتر اللّه بدعوتنا عمره،و كنّا قد عرّفنا خبره قوما من موالينا في أيّامه-لا رحمه اللّه-و أمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاصّ من موالينا،و نحن نبرأ إلى اللّه من ابن هلال-لا رحمه اللّه-و من [٣]لا يبرأ منه.
و أعلم الإسحاقي **-سلّمه اللّه و أهل بيته-بما أعلمناك [٤]من حال هذا الفاجر،و جميع من كان سألك و يسألك عنه من أهل بلده و الخارجين،و من كان يستحقّ أن يطّلع على ذلك،فإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يروي [٥]عنّا ثقاتنا،قد عرفوا بأنّنا نفاوضهم سرّنا،و نحمله إيّاه إليهم،
[١] في المصدر:يستبدّ برأيه.
[٢] كذا في المصدر،و في الطبعة الحجرية من التنقيح:فيتحامى من ذنوب،أي يمتنع من أداء ديوننا فيتحامى و ورد في نسخة:فيتحامى من ذنوبنا،و التحامي:التوقي و الاجتناب.