تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠ - ١٥٥٢
[٢] ذكر في توجيهه أمرا لا طائل تحته،فقول(جش)رحمه اللّه في أبي حمزة الثمالي لا يخفى اشتباهه و بطلانه من وجهين أسقط عنه لفظة(ابن)و زاد في لفظة(الثمالي)، و ليس في موقعه و لا يصوّب كما لا يخفى،على أنّه لا يمكن رواية ابن محبوب عن الثمالي كما يفهم من تاريخهما المذكور هنا،و في(جش)و(جخ)،فإذا وقع في طريق هكذا:ابن محبوب عن الثمالي..ففيه إرسال البتة كما في ترجمة الثمالي عن(ست) فتأمّل حقّ التأمّل ثمّ اذعن بالأحق و الأحرى-ع عفى عنه.انتهى كلام القهپائي. أقول:في المقام تنبيهان: الأوّل:إنّ الشيخ في رجاله عدّ في:٨٤ برقم ٣ أبا حمزة الثمالي من أصحاب السجاد عليه السلام،و في صفحة:١١٠ برقم ٢ من أصحاب الباقر عليه السلام،و في صفحة:١٦٠ برقم ٢ من أصحاب الصادق عليه السلام،و في صفحة:٣٤٥ برقم ١ من أصحاب الكاظم عليه السلام. و عدّ في رجاله عليّ بن أبي حمزة البطائني:٢٤٢ برقم ٣١٢ في أصحاب الصادق عليه السلام،و في:٣٥٣ برقم ١٠ من أصحاب الكاظم عليه السلام. و عدّ في رجاله الحسن بن محبوب:٣٤٧ برقم ٩ من أصحاب الكاظم عليه السلام، و في صفحة:٣٧٢ برقم ١١ من أصحاب الرضا عليه السلام. فنرى أنّ الثمالي و البطائني و الحسن بن محبوب ثلاثتهم من أصحاب الكاظم عليه السلام،و لا يعدّ الراوي من الأصحاب إلاّ إذا كان ممّن تجاوز حدّ البلوغ،فرواية ابن محبوب عن أبي حمزة الثمالي لا مانع منه من حيث العمر،و بعد التأمّل في أسانيد الروايات نرى أنّ رواية ابن محبوب عن ثابت بن دينار أبي حمزة الثمالي أكثر بكثير من روايته عن عليّ بن أبي حمزة البطائني،و من التأمّل في جميع ما أشرنا إليه يطمأن بأنّ تاريخ وفاة أبي حمزة الثمالي أو وفاة الحسن بن محبوب في أحدهما أو فيهما تحريف، أمّا وجه التهمة فقد قيل إنّ ابن محبوب لمّا كان من أركان علم الحديث و في القمّة من حيث الجلالة كيف يروى عن مثل البطائني المعاند للرضا عليه السلام الرديء الاعتقاد؟!و قيل:إنّه كان عمره عند وفاة الكاظم عليه السلام سنة أو سنتين فكيف يروي عنه؟!و ذلك أنّ أبا حمزة مات سنة ١٥٠،و ابن محبوب مات سنة ٢٢٤ و صرّحوا بأنّه كان قد عمّر خمسا و سبعين سنة فيكون ولد قبل وفاة الثمالي بسنة أو سنين،و لهذا اتّهم أحمد بن محمّد بن عيسى رواية ابن محبوب عن الثمالي.