مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٧ - (مسألة ١٤) إن سبقت إحداهما و لو بتکبیرة الإحرام بطلت المتأخرة
(مسألة ١٤): إن سبقت إحداهما و لو بتکبیرة الإحرام- بطلت المتأخرة {٢١} و إن تقارنتا بطلتا معا {٢٢}.
_____________________________
{٢١}
لما عن التذکرة من الإجماع ظاهرا أو صریحا علی صحتها و بطلان اللاحقة، و
یشهد له تتبع کلمات الأصحاب کما فی الجواهر، و لأنّ الأولی وقعت صحیحة
جامعة للشرائط، و مقتضی الأصل عدم إبطال المتأخرة لها، فتختص هی بالبطلان،
لأنّ الجمع إنّما حصل من ناحیتها و نظیر المقام ما سبق فی عدم تقدم المرأة
علی الرجل فی مکان المصلّی. و مقتضی الإطلاق عدم الفرق بین العلم و الجهل و
السهو و النسیان. و أما کفایة السبق بتکبیرة الإحرام، فیظهر من کشف اللثام
الإجماع علیه.
{٢٢} بلا خلاف معتد به- کما فی الجواهر- لأنّ الحکم
بصحتهما معا مخالف لإطلاق أدلة الاشتراط و صحة إحداهما دون الأخری ترجیح
بلا مرجح، فیتعیّن البطلان فیهما، و مقتضی الإطلاق عدم الفرق بین علمهما
معا أو جهلهما معا أو الاختلاف.
فروع- (الأول): المدار فی هذا الشرط علی
الجمعة الصحیحة، فلو تعددت الجمعة فی أقل من فرسخ و بطلت إحداهما من جهة
من الجهات لا یوجب ذلک بطلان الصحیحة.
(الثانی): لا فرق فی هذا الشرط
بین الجمعة الواجبة و المندوبة، و ما نسب إلی ابن فهد من عدم اعتباره فی
المندوبة مخالف للإطلاق و الاتفاق.
(الثالث): لا فرق بین البلدان و القری، فلو کان بلد مساحته تسع فراسخ یصح انعقاد جمعة فی کل رأس فرسخ منها.
(الرابع):
لو انعقدت جمعتان فی أقلّ من فرسخ و اشتبه السبق و التأخر بینهما یعاد
ظهرا علی المشهور نقلا و تحصیلا، و عن غایة المرام نفی الخلاف فیه، لقاعدة
الاشتغال.
(الخامس): یصح الاعتماد فی إحراز عدم السبق علی الأمارات و الأصول المعتبرة کما فی سائر الأمور الشرعیة.