مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٧ - (مسألة ٥) الأقوی عند الشک وجوب الاختبار
(مسألة ٥): الأقوی عند الشک وجوب الاختبار {٢٦} أو السؤال لتحصیل البینة أو الشیاع المفید للعلم، إلا إذا کان مستلزما
_____________________________
فلعدم
قدرته علی الفحص فی الأدلة، فلا یتحقق موضوع جریان أصالة التمام بالنسبة
إلیه حتی ینحل العلم الإجمالی. و أما للمجتهد، فلبقاء علمه الإجمالی و عدم
انحلاله بعد الفحص أیضا، لأنّ جریان أصالة التمام فی العلم الإجمالی المردد
بین التمام و القصر یوجب الانحلال إذا صار الفحص فی الأدلة موجبا لصحة
الاعتذار بالأصل الجاری بعد الفحص، لا فیما إذا کان الشک فی صحة الاعتذار
باقیا بعد الفحص أیضا کما فی المقام، فإنّه إذا تحیّر المجتهد فی حجیة قول
العدل الواحد حتی بعد الفحص فی الأدلة یکون بمنزلة العامی من هذه الجهة،
فلیس له الرجوع حینئذ إلی أصالة التمام، فمقتضی العلم الإجمالی هو الاحتیاط
لا محالة بالنسبة إلی کل منهما هذا إذا لم یحصل الاطمئنان منه، و إلا فلا
وجه لوجوب الاحتیاط.
{٢٦} لأنّ الشک الذی یکون مجری الأصول مطلقا حکمیة
کانت أو موضوعیة- کأصالة التمام أو عدم تحقق المسافة- إنّما هو الشک
المستقر، و لا استقرار له قبل الفحص خصوصا إن کان سهلا یسیرا، مع أنّ الشک
فی شمول أدلة الأصول لما قبل الفحص یکفی فی عدم الشمول، لکونه من التمسک
بالعام فی الشبهة المصداقیة. نعم، خرج الشبهة التحریمیة الموضوعیة لقیام
الدلیل من الإجماع و غیره علی الترخیص فیها قبل الفحص، و کذا بالنسبة إلی
أصالة الطهارة فی الشبهات الموضوعیة و بقی الباقی إلا أنّه قد ادعی الإجماع
علی عدم وجوبه فی الشبهات الموضوعیة مطلقا و عهدته علی مدعیه، و قد اختلف
نظره (قدّس سرّه) فی الشبهات الموضوعیة فی الکتاب، ففی بعضها أفتی بوجوب
الفحص، و فی بعضها احتاط وجوبا، و فی بعضها احتاط استحبابا فراجع [مسألة ٣]
من زکاة النقدین فیما لو شک فی النصاب، و [مسألة ١٣] من کتاب الخمس
(المعدن)، و فی الحج فیما إذا شک فی الاستطاعة إلی غیر ذلک مع وحدة المدرک
فی الجمیع.